ولو شرط التبقية صحّ ،
شرح
قوله : ( ولو شرط التبقية صحّ ) كما في « الشرائع ( 1 ) والنافع ( 2 ) » إلى أوان السنبل كما في « السرائر ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والدروس ( 5 ) واللمعة ( 6 ) » . وظاهر الأربعة الأخيرة بل صريحها أنّه لا يشترط تعيين المدّة بل يكفي أن يحال على المتعارف من البلوغ ، لأنّه مضبوط كما هو خيرة « المسالك ( 7 ) والروضة ( 8 ) والكفاية ( 9 ) »
واستدلّ في « المسالك » بأنّ إطلاقهم يقضي بذلك ( 10 ) .
والأقوى كما في « إيضاح النافع » أنّه إن اشترط التبقية فلا بدّ من ضبط المدّة لئلاّ يتجهّل الشرط ، لأنّ مدّة البلوغ غير مضبوطة بالزمان لاحتمال التقدّم والتأخّر ، وإن أطلق يلزم البائع إبقاءه إلى أوان إدراكه وبلوغه ، لأنّه إذا لم يشترط كان التراضي على الزرع ، والإبقاء حكمٌ شرعي لزم بلا معاوضة عليه ، ومع الشرط يكون له جزء من العوض فلا بدّ من عدم جهالته . ولعلّه إلى ذلك أشار في « النافع ( 11 ) » حيث قال : ولا بأس باشتراط تبقيته ، ومع إطلاق الابتياع يلزم البائع إبقاءه إلى إدراكه ، وكذا الثمرة ما لم يشترط الإزالة ، انتهى فتأمّل .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في شروط البيع ج 2 ص 33 .
( 2 ) المختصر النافع : في شروط البيع ص 124 .
( 3 ) السرائر : في شروط البيع ج 2 ص 327 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 253 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في شروط البيع ج 3 ص 215 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : في خيار الاشتراط ص 129 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في الشروط المذكورة في البيع ج 3 ص 270 .
( 8 ) الروضة البهية : في خيار الاشتراط ج 3 ص 505 .
( 9 ) كفاية الأحكام : في شروط البيع ج 1 ص 493 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في الشروط المذكورة في البيع ج 3 ص 270 .
( 11 ) المختصر النافع : في شروط البيع ص 124 .