تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
ويجوز اشتراط ما يدخل تحت القدرة من منافع البائع دون غيره كجعل الزرع سنبلاً والبُسر تمراً ،
شرح
وقد يفرّق بين الشروط الفاسدة ، فما كان منها غير مقدور بطل به العقد ، وقد نفى عنه الخلاف في « الغنية » كما عرفت ( 1 ) وظاهر « إيضاح النافع » الإجماع حيث قال : عليه الفتوى ، وكذا ما كانت جهالته مؤدّية إلى الغرر كأن يشترط عليه أن يعمل له عملاً أو يكتب له كتاباً . وبالجملة : ما اقتضى تجهيل أحد العوضين للغرر وإجماع « جامع المقاصد ( 2 ) » ذكره في الفرع السادس وكذا ما كان المقصود منه أوّلاً وبالذات هو الشرط وجئ بالبيع تبعاً وخصوصاً إذا كان محرّماً على تأمّل في ذلك ، لا ما إذا كان من قبيل اشتراط الولاء أو أن لا خسارة أو لا يطأ أو لا يبيع أو لا يهب أولا يعتق أو أن يأكل الهريسة أو نحو ذلك ممّا لا يتعلّق به غرض . وفي « التذكرة » أنّ شرط أكل الهريسة لا يقتضي فساد العقد عندنا ( 3 ) ، وقد تقدّم ( 4 ) في المطلب الثاني في أحكام بيع الحيوان تمام الكلام فيما إذا شرط أن لا خسران . قوله : ( ويجوز اشتراط ما يدخل تحت القدرة من منافع البائع دون غيره كجعل الزرع سنبلاً والبُسر تمراً ) الحكمان ممّا لا خلاف فيهما كما عرفت ( 5 ) ، وقد صرّح بهما المحقّق ( 6 ) في كتابيه والمصنّف في « التحرير ( 7 )
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 729 - 731 . ( 2 ) جامع المقاصد : في الشرط في العقد ج 4 ص 431 - 432 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 274 . ( 4 ) تقدّم في ج 13 ص 311 . ( 5 ) تقدّم في ص 722 . ( 6 ) شرائع الإسلام : في شروط البيع ج 2 ص 33 ، المختصر النافع : في شروط البيع ص 124 . ( 7 ) تحرير الأحكام : في الشروط المذكورة في العقد ج 2 ص 356 .