تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
شرح
مواليها الّذين باعوها شرطوا ولاءها على عائشة أنّ لهم ولاءها . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لمن أعتق . ومثله صحيحة عيص بن القاسم ( 1 ) . وبذلك يظهر أنّ خبر الشيخ وإن كان عامّياً أصحّ من خبر « المختلف » لموافقته أخبارنا . وقد ورد في النكاح جملة أخبار دلّت على صحّة عقده وفساد الشرط فيه كصحيحة محمّد بن قيس ( 2 ) وخبر الوشّاء ( 3 ) ، وقد اعترف صاحب « نهاية المرام ( 4 ) » بدلالة خبر الوشّاء على عدم فساد العقد بفساد شرطه . وأجاب في « المهذّب البارع ( 5 ) » عن الدور بأنّ تسويغ الشرط ليس شرطاً في الحقيقة لصحّة البيع حتّى يلزم الدور بل هو من صفات البيع ، فما كان منها سائغاً داخلاً تحت القدرة لزم باشتراطه في العقد كما لو شرط صفة كمال في البيع ، وإن لم يكن سائغاً بطل العقد لا من حيث فوات شرطه ، بل من حيث وقوع الرضا عليه . وشروط الصحّة إنّما هي المذكورة في أوائل الكتاب ككمال المتعاقدين ونحو ذلك ، انتهى . وقوله « إنّ هذا الشرط من صفات البيع » كأنّه أخذه من قول فخر الإسلام في « الإيضاح ( 6 ) » : إنّ كون هذه شروطاً مجازٌ لأنّها تابعة للعقد والعقد سببٌ فيها ، فلا ينعقد كونها شرطاً له وإلاّ دار ، بل هي من صفات البيع تختلف الأغراض باختلافها . وقد أسهب المحقّق الثاني ( 7 ) في ردّه وقال : هذا الكلام لا محصّل له . قلت : لعلّه أراد أنّ هذا دور المعيّة كما حكاه في « شرح الإرشاد ( 8 ) » عن والده
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 37 في أبواب العتق ح 1 ج 16 ص 40 . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب المهور ح 2 و 1 ج 15 ص 19 و 21 . ( 4 ) نهاية المرام : في المهور ج 1 ص 369 . ( 5 ) المهذّب البارع : في شروط البيع ج 2 ص 407 . ( 6 ) إيضاح الفوائد : في المتاجر ج 1 ص 518 . ( 7 ) جامع المقاصد : في الشرط في العقد ج 4 ص 432 . ( 8 ) شرح إرشاد الأذهان للنيلي : في شروط البيع ص 45 س 19 .