شرح
الشرط ( 1 ) . واحتجّ له غيره ( 2 ) أيضاً بلزوم الدور ، لأنّ لزوم الشرط وصحّته فرع على صحّة البيع ، فلو كانت موقوفة على صحّته لزم الدور .
واُجيب ( 3 ) عن الأصل - أي أصل الصحّة - بأنّه مقطوع بما يأتي من الأدلّة ومعارض بأصل عدم الانتقال ، وبأنّ عموم القرآن أعني ( أحَلَّ اللهُ البَيعَ ) ( 4 ) و ( أوْفوا بِالعُقودِ ) ( 5 ) ليس شاملاً لما نحن فيه من وجهين ، الأوّل : تقييده بالقصد المنفي فيه ، لأنّ البائع إنّما رضي على هذا الشرط وإذا لم يسلم كانت تجارة عن غير تراض ، مع أنّ التراضي شرطٌ إجماعاً ، فلم يستكمل العموم الشروط . الثاني : تطرّق الجهالة المانعة من الصحّة ، لأنّ الشرط له قسطٌ من الثمن ، فإنّه قد يزيد
باعتباره وينقص ، فإذا بطل بطل ما بإزائه من الثمن وهو غير معلوم .
وأجاب عن الرواية في « المختلف ( 6 ) » بضعف السند أوّلاً وأنّها رويت ( 7 ) على وجه آخر ، وأورده من طرق العامّة وظنّ أنّه لا دلالة فيه بالكلّية ، مع أنّه دالّ على ما دلّ عليه خبر الشيخ ( 8 ) إذا اُبقي على ظاهره كما هو المناسب لمذاق العامّة ، ثمّ ماذا يصنع بما رواه المشايخ الثلاثة ( 9 ) في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه ذكر بأنّ بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة ، فاشترتها عائشة فأعتقتها ، فخيّرها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : إن شاءت تقرّ عند زوجها وإن شاءت فارقته ، وكان
هامش
( 1 ) غنية النزوع : في البيع ص 216 .
( 2 و 3 ) كالطباطبائي في رياض المسائل : في الشروط في متن العقد ج 8 ص 254 .
( 4 ) البقرة : آية 275 .
( 5 ) المائدة : 1 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في شروط البيع ج 5 ص 299 .
( 7 ) السنن الكبرى للبيهقي : ج 10 ص 339 ، سنن ابن ماجة : ح 2521 ج 2 ص 842 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ب 1 في العتق وأحكامه ح 907 ج 8 ص 250 .
( 9 ) الكافي : باب في الولاء لمن أعتق ح 1 ج 6 ص 197 ، ومن لا يحضره الفقيه : باب في ولاء المعتق ح 3497 ج 3 ص 134 ، وتهذيب الأحكام : ب 1 في العتق وأحكامه ح 905 ج 8 ص 249 .