شرح
تعيين الشهود وألغينا التعيين أو شرط بيعه على زيد بكذا ولم يقصد إرفاقاً به ولا غرضاً معتبراً . وفي « جامع المقاصد ( 1 ) » أنّ الحاسم لمادّة الإشكال أنّ الشروط على أقسام : منها ما انعقد الإجماع على حكمه من صحّة أو فساد فلا عدول عنه . ومنها ما وضح فيه المنافاة للمقتضي كشرط عدم الضمان عن البيع أو وضح مقابله ، ولا كلام في اتّباع ما وضح . ومنها ما ليس واحداً من النوعين فهو بحسب نظر الفقيه .
قلت : والفقيه إذا نظر في القواعد الشرعية واُصولها رأى إلغاء الشرط في كلّ موضع لا يتعلّق به غرض عرفاً ، بمعنى أن لا يكون له فيه عوض عرفاً ولا يقوّم شرعاً ، فكلّ حلال حرّمه الشرط وكان من هذا القبيل فهو باطل وإلاّ فهو صحيح ، وهذا المعنى مستفاد من « المبسوط والتذكرة وإيضاح النافع » وغيرها .
وفي « مجمع البرهان ( 2 ) » أنّ الأصل والأخبار والآيات تقتضي جواز كلّ شرط إلاّ ما علم عدم جوازه بالعقل أو النقل ، وهو كلامٌ جيّد جدّاً كما أشرنا ( 3 ) إليه آنفاً .
ولم أجد مَن تأمّل أو خالف في بطلان هذه الشروط الخمسة المذكورة في الكتاب إلاّ المصنّف في « التذكرة ( 4 ) » فإنّه استشكل في بطلان اشتراط البيع والعتق لا غير ، وظاهر « النافع » التأمّل في بيع الأمة وهبتها حيث قال : المروي الجواز ( 5 ) ،
وفي « إيضاح النافع » بعد نقل كلامه أنّ الجواز غير بعيد ، لأنّ بقاء الأمة عند المالك الصالح مطلوب ، فاشتراط بقاء ملكه عليها جائز ، وذلك لا ينافي كما في اُمّ الولد ومنذور التصدّق به ، انتهى . وقد سمعت ( 6 ) ما في « كشف الرموز » .
ومثل ما ذكر في الكتاب ما لو شرط أن يكون تلفه من البائع متى تلف أو
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الشرط في العقد ج 4 ص 415 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المتعاقدين ج 8 ص 150 .
( 3 ) تقدّمت الإشارة إليه في ص 721 - 722 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في البيع ج 10 ص 247 .
( 5 ) المختصر النافع : في شروط العقد ص 125 .
( 6 ) تقدّم في ص 726 .