شرح
والمسالك ( 1 ) » الإجماع على صحّة اشتراط عتق العبد . وفي « غاية
المرام ( 2 ) » نفي الخلاف عنه وإن نافى مقتضى العقد كما في « التحرير ( 3 ) »
لأنّ العتق مبنيّ على التغليب ، لأنّ عناية الشارع بفكّ الرقبة بأدنى سبب
يقتضيه تُعرف من تتبّع مسائل العتق ، ومن دلائل ابتنائه على التغليب ثبوت
السراية إلى المجموع بالشقص ، ويأتي الكلام في الفرع الثالث ( 4 ) في اشتراط
عتقه مطلقاً أو عن المشتري .
ومثل اشتراط العتق اشتراط التدبير والكتابة كما نصّ عليه جماعة ( 5 ) منهم المصنّف فيما يأتي .
والأصل في صحّة هذه الشروط كلّها بعد الإجماع الكتاب والسنّة
المستفيضة ، منها الصحيح ( 6 ) « المسلمون عند شروطهم إلاّ كلّ شرط
خالف كتاب الله تعالى فلا يجوز » ونحوه صحيح آخر ( 7 ) مثله ، والخبر ( 8 )
« المسلمون عند شروطهم إلاّ شرطاً حرّم حلالاً أو حلّل حراماً »
وستعرف ما المراد بالحلال والحرام ، كما ستعرف الحال فيما إذا امتنع المشتري
أو البائع من الوفاء بالشرط ، وفيما إذا باعه الشيء بأضعاف قيمته
مع شرط الإقراض .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في الشروط ج 3 ص 270 .
( 2 ) غاية المرام : في الشرط ج 2 ص 61 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الشروط المذكورة في العقد ج 2 ص 354 .
( 4 ) سيأتي في ص 748 .
( 5 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك : ج 3 ص 272 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد : ج 4 ص 416 ، والصيمري في غاية المرام : ج 2 ص 63 - 64 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الخيار ح 1 ج 12 ص 353 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الخيار ح 2 ج 12 ص 353 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الخيار ح 5 ج 12 ص 353 .