وإمّا أن لا يتعلّق .
فإمّا أن لا ينافي مقتضى العقد كاشتراط منفعة البائع كخياطة الثوب أو صياغة الفضّة ،
شرح
وسألته فقال : البيع جائز والشرط باطل ، فأتيت ابن شبرمة فسألته فقال : البيع والشرط جائزان . فرجعت إلى أبي حنيفة فقلت له : إنّ صاحبيك قد خالفاك . فقال : لست أدري ما قالا ، حدّثني عمر بن شعيب عن أبيه عن جدّه أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن بيع وشرط . فأتيت ابن أبي ليلى فقلت له : إنّ صاحبيك قد خالفاك ؟ فقال : ما أدري ما قالا ، حدّثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّها قالت : لمّا اشتريت بريرة جاريتي شرط عليَّ مواليها أن أجعل ولاءها لهم إذا أعتقتها ، فجاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وقال : الولاء لمن أعتق ، فأجاز البيع وأفسد الشرط . فأتيت ابن شبرمة فقلت له : إنّ صاحبيك قد خالفاك ؟ فقال : لست أدري ما قالا ، حدّثني مشعر بن محارب بن زياد عن جابر بن عبد الله قال : ابتاع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) منّي بعيراً بمكّة ، فلمّا نقدني الثمن شرطت أن يحملني إلى المدينة ، فأجاز النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) البيع والشرط ( 1 ) .
وستسمع أنّ الشرط الباطل عندنا ما ينافي المشروع أو يؤدّي إلى جهالة الثمن أو المثمن .[ في الشروط الّتي لا تنافي مقتضى العقد ]
قوله : ( وإمّا أن لا يتعلّق ، فإمّا أن لا ينافي مقتضى العقد كاشتراط منفعة البائع كخياطة الثوب أو صياغة الفضّة ) قد عرفت أنّ المراد من عدم تعلّقه بمصلحة المتعاقدين عدم تعلّقه بهما من حيث إنّهما متعاقدان .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : ج 3 ص 218 ، ومستدرك الوسائل : ج 13 ص 309 .