الفصل الثالث : في الشرط
عقد البيع قابل للشروط الّتي لا تنافيه ، وهي إمّا أن يقتضيها العقد كالتسليم وخيار المجلس والتقابض وخيار الحيوان ، فوجود هذه الشروط كعدمها ،
شرح
( الفصل الثالث : في الشرط )
قوله : ( عقد البيع قابل للشروط الّتي لا تنافيه ) هذا ممّا لا ريب فيه ، إذ ليس ممّا لا يقبل الشروط كالإيمان بالله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) وحججه ( عليهم السلام ) واعتقاد وجوب الواجبات وتحريم المحرّمات ونيّات العبادات غالباً لا في مثل قول : إن كان مالي الغائب باقياً فهذه ( فهذا - خ ل ) زكاته وإلاّ فنافلة ، وهذه لا تقبل التعليق أيضاً . وليس هو أيضاً من قبيل العبادات المنذورة فإنّها تقبل التعليق ولا تقبل الشرط . وقد تقدّم في أوّل الكتاب ( 1 ) أنّ عقد البيع والصلح والإجارة لا يقبل التعليق ، لأنّه لا رضا مع التعليق ، لأنّ الرضا يعتمد الجزم والجزم ينافي التعليق .[ في الشروط التي يقتضيها العقد ]
قوله ( رحمه الله ) : ( وهي إمّا أن يقتضيها العقد كالتسليم وخيار المجلس والتقابض وخيار الحيوان ، فوجود هذه الشروط كعدمها ) لا تفيد نفعاً ولا ضرّاً كما في « المبسوط ( 2 ) » وأكثر ما تأخّر ( 3 ) ، وفي « الغنية ( 4 ) » لا خلاف في صحّة
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 12 ص 534 .
( 2 ) المبسوط : في أحكام تفريق الصفقة ج 2 ص 149 .
( 3 ) منهم العلاّمة في التذكرة : في العوضين ج 10 ص 246 ، والشهيد في الدروس : في الشرط ج 3 ص 214 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد : في الشرط ج 4 ص 412 .
( 4 ) غنية النزوع : في البيع ص 215 .