وإمّا أن لا يقتضيها .
فإمّا أن تتعلّق بمصلحة المتعاقدين كالأجل والخيار والرهن والضمين والشهادة وصفة مقصودة في السلعة كالصياغة والكتابة ، وهو جائزٌ إجماعاً ،
شرح
أن يشترط في العقد ما يقتضيه ، وظاهره نفي الخلاف بين المسلمين .
والفرق بين التسليم والتقابض فرقٌ ما بين العامّ والخاصّ ، لأنّ التسليم أعمّ من أن يكون للثمن أو المثمن أو هما على التعاقب أو دفعة ، والتقابض لا يكون إلاّ لهما معاً . وقد تقدّم ( 1 ) أنّ شرط تعجيل الثمن في متن العقد يفيد التأكيد ، وقد استوفينا هناك الكلام غاية الاستيفاء ، فليرجع إليه في صدر المطلب الأوّل في النقد والنسيئة .
والمراد بالشروط الّتي يقتضيها العقد ما كان مفيداً لها في نظر الشارع كالملك فإنّه المطلب الأعظم الأصلي ، وكالتسليم الذي لا يتمّ الغرض - وهو الانتفاع - إلاّ به ، وكخيار المجلس والحيوان ممّا جعله الشارع من كمال الارتفاق .
والمراد بالعقد العقد المطلق ، فإنّ مقتضاه لوازمه الّتي لا تنفكّ عنه كما أشرنا إليه في باب النقد والنسيئة . ويأتي ( 2 ) تمام التحقيق في معنى مقتضى العقد . وقول
المصنّف « وهي » عائد إلى الشروط مطلقاً قطعاً وإن كان المتبادر عوده إلى الشروط الّتي لا تنافي البيع لأنّها المذكورة .[ في الشروط المتعلّقة بمصلحة المتعاقدين ]
قوله : ( وإمّا أن لا يقتضيها ، فإمّا أن تتعلّق بمصلحة المتعاقدين
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 13 ص 623 - 635 .
( 2 ) سيأتي في ص 724 .