ولو كان غصباً فله المثل حيث كان ، فإن تعذّر فالقيمة الحاضرة عند الإعواز .
شرح
قلت : روى الشيخ في الموثّق عن سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
سألته عن رجل لي عليه مال فغاب عنّي فرأيته يطوف حول الكعبة
فأتقاضاه ؟ قال : قال : لا تسلّم عليه ولا تروّعه حتّى يخرج من الحرم ( 1 ) .
وتركُ الاستفصال يفيد العموم .
وكأنّه في « جامع المقاصد ( 2 ) » فهم من الجواز في عبارة الكتاب الوجوب ، والنسخة الّتي عندي لا تخلو من غلط في المقام ، فينبغي مراجعة اُخرى .
قوله : ( ولو كان غصباً فله المثل حيث كان ، فإن تعذّر فالقيمة الحاضرة عند الإعواز ) كما هو خيرة « الشرائع ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) وغاية المرام ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) والمسالك ( 8 ) » وحكاه المصنّف في « المختلف ( 9 ) » عن والده ، لأنّه حقٌّ ثبت عليه بعدوانه فيعمّ كلّ مكان ، وهو مؤاخذ بأسوأ الأحوال . وفي « التذكرة ( 10 ) » كان له مطالبته به حيث كان وإن غلا ثمنه . وفي « المبسوط ( 11 ) » أنّه لا يجب عليه دفع المثل ويجبر على دفع القيمة بسعر بلد الغصب لا عند
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : باب الديون وأحكامها ح 48 ج 6 ص 194 .
( 2 و 7 ) جامع المقاصد : في التسليم ج 4 ص 409 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في بيع ما لم يقبض ج 2 ص 32 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام الصُبرة ج 2 ص 344 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في نكت متفرّقة ج 1 ص 383 .
( 6 ) غاية المرام : في التسليم ج 2 ص 60 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في التسليم ج 3 ص 256 .
( 9 ) مختلف الشيعة : في القبض ج 5 ص 290 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 374 .
( 11 ) المبسوط : في حكم بيع ما لم يقبض ج 2 ص 123 .