شرح
والروضة ( 1 ) والمسالك ( 2 ) والكفاية ( 3 ) » . وهو ظاهر الباقين من الشرّاح والمحشّين ( 4 ) حيث سكتوا ولم يتأمّلوا كالمولى الأردبيلي ( 5 ) فإنّه قال : في هذا أيضاً الأصل عدم وصول حقّه إليه لاحتمال الغفلة والسهو . وفي « إيضاح النافع » أنّ مقتضى النظر أنّ القول قول المشتري في الموضعين ، ثمّ وجّه المشهور بما ستسمع وأمر بالتأمّل فيه . وفي « التحرير ( 6 ) » أنّ القول قول البائع بيمينه إن ادّعى المشتري نقصاناً كثيراً ، والوجه قبول قوله في قليل يمكن وقوعه في الكيل . وفصّل في « التذكرة » على ما حكي ( 7 ) فقال : يقدّم قول مدّعي التمام إن اقتضى النقص بطلان العقد كالصرف بعد التفرّق والسلم ، وإلاّ فمدّعي النقص ، واحتمل ذلك في « الدروس ( 8 ) » .
حجّة المشهور بأنّ المشتري إذا حضر يكون قد احتاط لنفسه ، فيكون الظاهر مرجّحاً لقول البائع ومقوّياً لجانبه ، فيقدّم الظاهر على الأصل ، مع أنّه يمكن موافقة الأصل للظاهر باعتبار آخر ، وهو أنّ المشتري لمّا قبض حقّه كان في قوّة المعترف بوصول حقّه إليه كملاً ، فإذا ادّعى بعد ذلك نقصانه كان مدّعياً لما يخالف الأصل ،
ولا يلزم مثله في الصورة الاُولى ، لأنّه إذا لم يحضر لا يكون معترفاً بوصول حقّه إليه ، لعدم اطّلاعه عليه ، حتّى لو فرض اعترافه فهو مبنيّ على الظاهر بخلاف الحاضر .
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في القبض ج 3 ص 529 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في التسليم ج 3 ص 252 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في التسليم ج 1 ص 490 .
( 4 ) منهم الفخر في إيضاح الفوائد : في التسليم ج 1 ص 510 ، وابن فهد في المهذّب البارع : في القبض ج 2 ص 399 ، والشهيد في غاية المراد : في اللواحق ج 2 ص 144 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في نكت متفرّقة ج 8 ص 532 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام الصُبرة ج 2 ص 344 .
( 7 ) حكاه عنه الشهيد في الحاشية النجّارية : ص 67 - 68 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 8 ) الدروس الشرعية : في القبض ج 3 ص 213 .