ولو ادّعى المشتري النقصان قدّم قوله مع اليمين إن لم يكن حضر الكيل أو الوزن ،
شرح
مشاعة ) قد تقدّم الكلام ( 1 ) في مثل ذلك في باب الصرف عند شرح قوله « ولو وجد زيادة » فإن كان قال : بعتك هذا الدينار بهذا الدينار بطل ، وإن قال : بعتك ديناراً بدينار صحّ وكانت الزيادة أمانة .
ولعلّه أراد هنا بقوله « لا تكون إلاّغلطاً أو تعمّداً » التنبيه على التسوية بين الأمرين ، أو الاحتراز عن الزيادة اليسيرة الّتي تتفاوت بها الموازين فإنّها للبائع كما أنّ مثلها في المبيع للمشتري . ومثله زيادة الثمن أو نقصانه بما يتغابن به ويتسامح عادةً .
وقد حكم المصنّف هنا وهناك بأنّ الزيادة أمانة كالشيخ في « المبسوط ( 2 ) » والشهيد ( 3 ) . وفي « الإيضاح ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » أنّ الأصحّ الضمان ، وقد بيّنّا أدلّة الفريقين فيما مضى ( 6 ) ، وبيّنّا أنّها في صورة التعمّد أمانة قطعاً ، وفي صورة الغلط على القول بأنّها أمانة يحتمل أن تكون مالكية وأن تكون شرعية .
وفائدة الإشاعة تظهر إذا قلنا إنّها أمانة وتلف المجموع أو البعض ، فإنّ التالف من الزيادة لا يجب له عوض وليس ببعيد أن يثبت للبائع الفسخ ، لأنّ الشركة عيبٌ سواء كان الثمن - أي الدينار - معيّناً أو في الذمّة .[ فيما لو ادّعى أحد المتبايعين الزيادة أو النقصان ]
قوله : ( ولو ادّعى المشتري النقصان قدّم قوله مع اليمين إن لم
هامش
( 1 و 6 ) تقدّم في ج 13 ص 608 - 612 .
( 2 ) المبسوط : في ما يصحّ فيه الربا وما لا يصحّ ج 2 ص 97 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في القبض ج 3 ص 213 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في الصرف ج 1 ص 453 .
( 5 ) جامع المقاصد : في التسليم ج 4 ص 405 .