ولو تلف أحد العبدين انفسخ البيع فيه وسقط قسطه من الثمن ، وكذا كلّ جملة تلف بعضها وله قسط من الثمن ، ولو لم يكن له قسط من الثمن كقطع يد العبد فللمشتري الردّ ، وفي الأرش نظر ،
شرح
[ حكم ما لو تلف أحد العبدين المبيوعين ]
قوله : ( ولو تلف أحد العبدين انفسخ البيع فيه وسقط قسطه من الثمن ) هذا لا إشكال فيه كما في « الدروس ( 1 ) » . وأمّا العبد الآخر ففي « التذكرة ( 2 ) » أنّه لا يبطل فيه البيع عندنا بل يتخيّر المشتري في الفسخ - لتبعّض الصفقة عليه - والإمضاء . وبه صرّح في « المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) والدروس ( 7 ) » وغيرها ( 8 ) ، فما يتقسّط الثمن فيه على القيمة كالمثال فإنّه يتقسّط عليهما - أي العبدين - وما يتقسّط على الأجزاء كالحبوب فإنّه يمسك الباقي بحصّته ، قال الشيخ : والأولى أنّه لا خيار للبائع ، وإن قلنا له الخيار كان قوياً ، ولو اختار إمساكه بكلّ الثمن فلا خيار له قطعاً ( 9 ) . والأولى أن لا خيار له مطلقاً ، لأنّ التلف في يده كالإتلاف من نفسه . وكذلك الحال في كلّ جملة تلف بعضها وله
قسط من الثمن كما أشار إليه المصنّف .
وأمّا ما لا قسط له من الثمن كقطع يد العبد فللمشتري ردّه أو أخذه بجملة
هامش
( 1 و 7 ) الدروس الشرعية : في القبض ج 3 ص 213 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 116 .
( 3 ) المبسوط : في أحكام تفريق الصفقة ج 2 ص 145 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في التسليم ج 2 ص 30 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في التسليم ج 2 ص 336 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في التسليم ج 1 ص 381 .
( 8 ) كمسالك الأفهام : في التسليم ج 3 ص 244 .
( 9 ) راجع هامش 3 .