تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
شرح
ينافيها ، والجواب يحتاج إلى فضل تأمّل ، وتحقيق هذا موقوفٌ على تحقيق معنى إثبات اليد ( 1 ) ، انتهى . قلت : قد حقّقوا ( 2 ) في باب الغصب أنّ معنى إثبات اليد هو الاستيلاء على الشيء والإقلال والاستبداد به ، وهو في كلّ شيء بحسبه عرفاً ، وعدّوا منه نقل المنقول والركوب على الدابّة من دون نقل ، والجلوس على الفراش ، والدخول إلى الخيمة والخباء والدار مستولياً على ذلك قاصداً له ، لأنّ اليد في غير المنقول حكمية فلا بدّ في ذلك من قصد الاستيلاء ، وأخرجوا منه وضع يده على ثوبه الّذي هو لابسه . فأخذ المشتري المبيع بيده مع دفع ثمنه وقبضه له وإمساكه عليه بإذنه إن كان من قبيل إمساكه على الثوب الّذي هو لابسه عرفاً لم يكن قبضاً موجباً لنقل الضمان ، ولا أظنّ أنّ أهل العرف يقولون بذلك ، لأنّه حينئذ مستول عليه مستبدٌّ به مثبتٌ يده عليه ، وليس للبائع فيه حقّ الحبس ولا غيره كالفسخ للتأخير عن الثلاثة ، إذ المفروض أنّه أذن له ودفع له ثمنه بل أحدهما كاف . نعم قد يتّجه ذلك إذا لم يحصلا معاً ، لأنّه حينئذ يكون للبائع حقّ الحبس ليأخذ الثمن وله الفسخ للتأخير ، فيكون كالمغصوب لا يتحقّق إثبات اليد عليه إلاّ بنقله في غير الفراش والدابّة ونحوهما ، فالجواب لا يتّجه إلاّ على هذا الفرض مع تأمّل فيه أيضاً ، وهذا يؤيّد ما أسلفناه آنفاً ( 3 ) ، وقد عرفت الحال في الخبر والعرف وكلام أهل اللغة ، فتذكّر وتأمّل .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في حكم التسليم ج 4 ص 397 . ( 2 ) كما في الشرائع : ج 3 ص 235 ، والدروس : ج 3 ص 105 ، والمسالك : ج 12 ص 150 ، والكفاية : ج 2 ص 632 . ( 3 ) وهو ما تقدّم في ص 621 - 649 من تحقيق معنى التسليم .