وله بيع ما انتقل إليه بغير بيع قبل قبضه كالميراث والصداق وعوض الخلع .
شرح
تصرّف تصرّف بحيث يراد الجميع كان الدليل أخصّ من الدعوى كما ذكر ،
مع فساده من حيث المعنى ، إذ من المعلوم أن ليس كلّ فرد من أفراد
التصرّفات متوقّفاً على القبض ، ويندفع بما أشرنا إليه في بيان معنى العبارة
- كما حقّقه المحقّق الثاني - من أنّ جواز مجموع التصرّفات من حيث
المجموعية متوقّفٌ على القبض لا جميعها ، وتوقّف المجموع عليه يتحقّق
بالمنع من بعضها قبله ، وإنّما ينتفي توقّفه عليه بجواز المجموع قبله
لا بجواز البعض ، لأنّه إذا جاز البعض قبله وامتنع البعض الآخر لم يكن
المجموع - الّذي هو عبارة عن جميع التصرّفات مع مراعاة الهيئة الاجتماعية
واعتبارها - جائزاً قبل القبض ولا يجوز إلاّ بعده ، وفرق بين توقّف الجميع
باعتبار الهيئة الاجتماعية وتوقّف الجميع لا باعتبارها ، فإنّ الهيئة الاجتماعية
منظور إليها في الأوّل ، ولا يلزم من توقّفها توقّف كلّ فرد من تلك الأفراد ،
بخلاف توقّف الجميع ، فإنّ الهيئة الاجتماعية غير منظور إليها ، فإثبات الحكم
لكلّ الأفراد مع قطع النظر عن الهيئة الاجتماعية إنّما يتحقّق إذا كان كلّ فرد
فرد متوقّفاً كما هو ظاهر .
قوله : ( وله بيع ما انتقل إليه بغير بيع قبل قبضه كالميراث والصداق وعوض الخلع ) هذا تقدّم الكلام ( 1 ) فيه أيضاً في الموضع المذكور في ذيل المسألة ، ويأتي تمام الكلام ( 2 ) في ذلك عن قريب إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى ذلك بعنوان ذكر الفوائد الّتي ذكرها المقداد في التنقيح في ج 13 ص 783 .
( 2 ) سيأتي في الصفحة الآتية إلى ص 678 .