تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
وله بيع ما انتقل إليه بغير بيع قبل قبضه كالميراث والصداق وعوض الخلع .
شرح
تصرّف تصرّف بحيث يراد الجميع كان الدليل أخصّ من الدعوى كما ذكر ، مع فساده من حيث المعنى ، إذ من المعلوم أن ليس كلّ فرد من أفراد التصرّفات متوقّفاً على القبض ، ويندفع بما أشرنا إليه في بيان معنى العبارة - كما حقّقه المحقّق الثاني - من أنّ جواز مجموع التصرّفات من حيث المجموعية متوقّفٌ على القبض لا جميعها ، وتوقّف المجموع عليه يتحقّق بالمنع من بعضها قبله ، وإنّما ينتفي توقّفه عليه بجواز المجموع قبله لا بجواز البعض ، لأنّه إذا جاز البعض قبله وامتنع البعض الآخر لم يكن المجموع - الّذي هو عبارة عن جميع التصرّفات مع مراعاة الهيئة الاجتماعية واعتبارها - جائزاً قبل القبض ولا يجوز إلاّ بعده ، وفرق بين توقّف الجميع باعتبار الهيئة الاجتماعية وتوقّف الجميع لا باعتبارها ، فإنّ الهيئة الاجتماعية منظور إليها في الأوّل ، ولا يلزم من توقّفها توقّف كلّ فرد من تلك الأفراد ، بخلاف توقّف الجميع ، فإنّ الهيئة الاجتماعية غير منظور إليها ، فإثبات الحكم لكلّ الأفراد مع قطع النظر عن الهيئة الاجتماعية إنّما يتحقّق إذا كان كلّ فرد فرد متوقّفاً كما هو ظاهر . قوله : ( وله بيع ما انتقل إليه بغير بيع قبل قبضه كالميراث والصداق وعوض الخلع ) هذا تقدّم الكلام ( 1 ) فيه أيضاً في الموضع المذكور في ذيل المسألة ، ويأتي تمام الكلام ( 2 ) في ذلك عن قريب إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى ذلك بعنوان ذكر الفوائد الّتي ذكرها المقداد في التنقيح في ج 13 ص 783 . ( 2 ) سيأتي في الصفحة الآتية إلى ص 678 .