تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
والتسلّط على التصرّف مطلقاً على رأي للنهي عن بيع ما لم يقبض خصوصاً الطعام ، والأقوى الكراهية .
شرح
قوله : ( والتسلّط على التصرّف مطلقاً على رأي للنهي عن بيع ما لم يقبض خصوصاً الطعام ، والأقوى الكراهية ) قد تقدّم الكلام ( 1 ) في المسألة في باب السلف عند شرح قوله « ولا يجوز بيع السلف قبل حلوله ، ويجوز بعده قبل القبض على الغريم وغيره » مستوفىً تمام الاستيفاء . ومعنى العبارة أنّ التسلّط على مجموع التصرّف من حيث المجموعية متوقّفٌ على القبض وحكم من أحكامه على رأي جماعة ( 2 ) من الأصحاب قادهم إليه النهي عن بيع ما لم يقبض ، فيكون أراد بقوله « التسلّط على التصرّف » التصرّف مجموعاً من حيث المجموع . ويكون قوله « مطلقاً » كاشفاً عن ذلك . والشهيد ( 3 ) حمل الإطلاق على التعميم في الطعام وغيره المكيل والموزون وغيرهما ، وربّما حمل على ما إذا كان في يد البائع أم لم يكن . وأمّا قوله « للنهي عن بيع ما لم يقبض » فهو علّة لعدم التسلّط كما سمع ذلك من المصنّف فيما حكي ( 4 ) ، وليس متعلّقاً بالتسلّط كما فهمه جماعة ( 5 ) ، فيكون الدليل أخصّ من الدعوى كما اعترض به بعضهم ( 6 ) ، لأنّ العبارة إذا حملت على إرادة كلّ
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 13 ص 774 - 784 . ( 2 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك : في التسليم ج 3 ص 247 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في التسليم ج 4 ص 397 ، والقاضي في المهذّب : ج 1 ص 358 ، والشيخ في المبسوط : ج 2 ص 119 ، والعماني على ما نقله عنه في المختلف : ج 5 ص 281 ، والبحراني في الحدائق : ج 19 ص 178 . ( 3 ) لم نعثر عليه لكن نقله عنه المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في التسليم ج 4 ص 398 . ( 4 ) لم نعثر على مَن حكاه عنه ، فراجع لعلكّ تجده . ( 5 و 6 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في التسليم ج 4 ص 397 - 398 .