المطلب الثاني في حكمه ووجوبه :
حكم القبض انتقال الضمان إلى المشتري ،
شرح
في كتاب التفليس ( 1 ) . وهناك أحكام اُخر للدلاّل ذكرها في « التحرير ( 2 ) » .
( المطلب الثاني : في حكمه ووجوبه ) المراد بحكم التسليم ما يترتّب عليه بعد تحقّقه .[ في الأثر المترتّب على القبض ]
قوله : ( حكم القبض انتقال الضمان إلى المشتري ) لا ريب أنّ المبيع قبل قبضه مضمونٌ على البائع ، فإذا تلف كان محسوباً من ماله وبعد القبض ينتقل ضمانه إلى المشتري ، فإذا تلف حينئذ كان من ماله . والحكمان معلومان عندنا وقد حكي عليهما الإجماع كما عرفته ( 3 ) في محلّه ، بل قالوا ( 4 ) : لو أبرأ المشتري البائع عن ضمان المبيع لم يبرأ .
وقد أورد في « جامع المقاصد » سؤالاً ، وهو أنّه قد سبق للمصنّف أنّ القبض في المنقول نقله ، فيشكل عليه أنّه لو أخذه المشتري بيده ولم ينقله بل تسلّمه في موضعه الّذي كان فيه ثمّ تلف لا يكون من ضمانه مع أنّه في يده ، وذلك غير ظاهر ، والرواية ( 5 ) وإن دلّت على ذلك إلاّ أنّ ما دلّ ( 6 ) على ثبوت الضمان بإثبات اليد
هامش
( 1 ) الخلاف : في الرهن ج 3 ص 246 مسألة 48 ، وفي التفليس ص 273 مسألة 19 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في اُجرة الكيّال والوزّان ج 2 ص 436 - 437 .
( 3 ) تقدّم في ص 306 - 313 .
( 4 ) عبارة الشارح ( رحمه الله ) تدلّ على أنّ قوله « بل قالوا : لو أبرأ المشتري البائع عن ضمان المبيع لم يبرأ » إنّما هو قول جميع الأصحاب ولكنّا بعد التفحّص لم نعثر على هذا المقال إلاّ في التذكرة : في حكم القبض ج 10 ص 113 ، والدروس : ج 3 ص 212 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الخيار ح 1 ج 12 ص 358 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الخيار ح 1 ج 12 ص 359 .