شرح
الأصحاب أنّه لا يجمع بينهما لواحد ( 1 ) ، انتهى .
والمحقّق الثاني في « جامع المقاصد » جوّز أخذ الاُجرة على إيقاع الإيجاب والقبول قال : لا يمتنع إيقاعهما بالأمر وأخذ الاُجرة عليهما ، لأنّ كلاًّ منهما عمل برأسه مستقلّ بنفسه ( 2 ) ، وعبارة هذه لعلّها لا تأبى عن إرادة أخذ اُجرتين على إيقاعهما ، فتأمّل .
وفي وكالة « الكتاب » أنّه يصحّ أن يوكّله واحد ببيع عبد وآخر بشراء عبد ( 3 ) . وهو خيرة وكالة « التذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) والإيضاح ( 7 ) » . وقال في « جامع المقاصد » في الباب المذكور : إنّما يسوغ له ذلك إذا استقصى في القيمة إلى الحدّ
الممكن عادةً ولم يقصّر في إعلام ذوي الرغبات . . . إلى آخر ما قال ( 8 ) . وينبغي ملاحظة ذلك في باب الوكالة ، فإنّا قد حرّرنا فيه كلام القوم ، وقد تقدّم لنا في أوائل الباب ( 9 ) ما له نفعٌ تامّ في المقام .
هذا ولا ريب أنّ له أن يتولّى العملين بغير اُجرة . قال في « جامع المقاصد » : إذ لا محذور فيه قطعاً ، وكذا يجوز له تولّيهما باُجرة من أحدهما قطعاً إذا أتى بما أمره به كما أشرنا إليه آنفاً ، وكذا لو أتى بغير ذلك من الأعمال مثل كيل المبيع أو وزنه ونقد الثمن ووزنه وإن أخذ اُجرتين للعملين ( 10 ) كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في القبض ج 3 ص 214 .
( 2 و 10 ) جامع المقاصد : في التسليم ج 4 ص 396 .
( 3 ) سيأتي في ج 7 ص 551 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء الواحد والعشرين .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الوكالة ج 2 ص 122 س 20 .
( 5 ) تحرير الأحكام في أحكام الوكالة ج 3 ص 59 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الوكالة ج 1 ص 417 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوكالة ج 2 ص 338 .
( 8 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 205 .
( 9 ) تقدّم في ج 12 ص 677 - 684 .