تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
شرح
وفيه مضافاً إلى ما عرفت ( 1 ) : أنّ الشهيد والسيّد العميد قالا : إنّه لا يستحقّ على اللفظ من دون السعي والعمل اُجرةً ، لأنّ العقد لا اُجرة له عادةً . ثمّ قال في « التنقيح » : وثانيهما : أنّه إذا أمراه بالبيع والابتياع فالاُجرة على السابق ، وإن اقترنا وكان الغرض تولية طرفي العقد فالاُجرة عليهما ، وكذا إن تلاحقا وكان الغرض مجرّد العقد ، وإن لم يكن الغرض مجرّد العقد بل السمسرة لكلّ منهما ، فللواسطة اُجرتان على قدر العملين ( 2 ) ، انتهى . وهو حاصل عبارة « الدروس ( 3 ) » مع زيادة ، وهو كما ترى ليس له تعلّق في تفسير العبارة ، وصاحب « المهذّب البارع ( 4 ) » كأنّه لحظ في تفسير قوله « لا يجمعهما لواحد » ما ذكرناه عن « إيضاح النافع » ولحظ في تفسير « لا يتولاّهما الواحد ولا يجمعهما الواحد » ما ذكرناه عن الشهيد في « الدروس » وما ذكرناه ( 5 ) عنه وعن المحقّق الثاني في « حواشيهما على الكتاب » ونحوه ما في « غاية المرام ( 6 ) » مع خبط له في المقام يظهر للناقد البصير . وقال في « الروضة » كما أشرنا إليه آنفاً : إنّ المراد من قولهم « لا يجمع بينهما لواحد » أنّه لا يجمع بينهما لعمل واحد وإن أمراه البائع بالبيع والمشتري بالشراء بل له اُجرة واحدة عليهما أو على أحدهما ( 7 ) ، انتهى . ومعناه أنّه لا يجمع بين الاُجرتين لعمل واحد كما إذا كان الأمر من طرف واحد أو من الطرفين ، لأنّ عمله واحد ، فلا يجمع بين الاُجرتين له ، بل في الأوّل يأخذ الاُجرة ممّن كان عمله له
هامش
( 1 ) راجع هامش 1 من ص 656 . ( 2 ) التنقيح الرائع : في الخاتمة ج 2 ص 162 . ( 3 ) الدروس الشرعية : في القبض ص 214 . ( 4 ) المهذّب البارع : في الخاتمة ج 2 ص 488 . ( 5 ) تقدّم في ص 656 - 658 . ( 6 ) غاية المرام : في الخاتمة ج 2 ص 132 . ( 7 ) الروضة البهية : في إطلاق الكيل و . . . ج 3 ص 545 .