تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
شرح
حيث أمره به ، وفي الثاني منهما إنصافاً . وظاهره كما هو صريح « المسالك » أنّه لا فرق في ذلك بين كون العمل دلالة أو عقداً ، مع احتماله في « المسالك » كون الاُجرة على السابق فيما إذا أمراه بتولّي طرفي العقد ( 1 ) . ولعلّ دليله على وجوب الاُجرة الواحدة - سواء اقترنا في الأمر أم تلاحقا - الأصل مع عدم المخرج عنه سوى العمل ، وهو لوحدته لا يوجب إلاّ اُجرة واحدة عادةً ، وتعدّد الطرفين غير موجب لتعدّدها ، إذ لا دليل عليه شرعاً ولا عرفاً ، وهي مع الاقتران موزّعة عليهما لعدم المخرج ، وكذا مع التلاحق لاستواء الموجب وهو العمل بالنسبة إليهما ، وأنت قد عرفت المخرج آنفاً . ودليله على احتمال تقديم السابق أصالة براءة ذمّة المسبوق ووجود المرجّح من سبق الآمر ، فتأمّل . وقد اقتفى في ذلك أثر الشهيد في « اللمعة والدروس » . قال في « اللمعة » واُجرة الدلاّل على الآمر ، ولو أمراه بتولّي الطرفين فعليهما ( 2 ) ، والظاهر من هذه العبارة - لأن كان الكلام في الدلالة لا في العقد - أنّهما لو أمراه بتولّي العملين أي الدلالتين فعليهما معاً اُجرة واحدة ، وقد يحتمل بعيداً أن يكون له عليهما اُجرتين . وقد شرحها في « الروضة » بأنّ المراد بالطرفين الإيجاب والقبول وأنّ عليهما اُجرةً واحدةً بالتنصيف ، سواء اقترنا اُم تلاحقا ( 3 ) . والّذي دعاه إلى شرحها بذلك كلامه في الدروس ، وكأنّه ليس بالمكانة من الدلالة . قال في « الدروس » واُجرة الدلاّل على آمره ، ولو أمراه فالسابق ، فإن اقترنا وكان الغرض تولية طرفي العقد فعليهما ، وكذا لو تلاحقا وكان مرادهما مجرّد العقد . ولو منعنا من تولية الطرفين امتنع أخذ الاُجرتين ، وعليه يُحمل كلام
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في الخاتمة ج 3 ص 470 . ( 2 ) اللمعة الدمشقية في إطلاق الكيل والوزن ص 133 . ( 3 ) الروضة البهية : في إطلاق الكيل والوزن ج 3 ص 544 .