شرح
على نمط العبارات واختلاف الأقوال مع محاولة الجمع بين العبارات .
فنقول : قال في « جامع المقاصد » في بيان عبارة الكتاب : إنّ المراد لا يتولّى العملين أي الدلالتين الشخص الواحد في السلعة الواحدة ، لأنّ البيع مبنيّ على المماكسة والمغالبة ، ولا يكون الشخص الواحد غالباً مغلوباً ، وارتكابه الحالة
الوسطى موقوف على رضاهما بذلك . أمّا الولي للطفلين فلمّا كان فعله منوطاً بالمصلحة ولم يمتنع أن يكون الشراء بالثمن إلاّ على مال الطفل مصلحة للطفل الآخر لعدم حصول غيره وضرورته إليه لم يمتنع تولية الطرفين ( 1 ) .
وقد وافقه على ذلك الشهيد الثاني في « المسالك ( 2 ) » وجعله الظاهر من سياق عبارة « الشرائع » تبعاً لشيخه الفاضل الميسي . ونحو ذلك ما في « الروضة ( 3 ) » . وقد سبقهما إلى ذلك الصيمري في « غاية المرام ( 4 ) » . وقد سبقه إليه أبو العبّاس في « المهذّب البارع » ذكره في جملة مقدّمات نبّه عليها ( 5 ) ، وقد أخذ ذلك من الشهيد في « حواشي الكتاب » .
وعلى كلامهم تكون الاُجرة ممّن ماكس له ، أو لا يستحقّ اُجرة كما هو صريح
السيّد عميد الدين على ما حكاه عنه الشهيد ( 6 ) . وهو أيضاً ظاهر جماعة ( 7 ) كما ستعرف ،
أو تكون له اُجرة واحدة عليهما كما ستسمعه عن « اللمعة ( 8 ) والتنقيح ( 9 ) » وغيرهما ( 10 ) .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في التسليم ج 4 ص 396 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في شروط المتعاقدين ج 3 ص 165 .
( 3 ) الروضة البهية : في اطلاق الكيل والوزن ج 3 ص 544 - 545 .
( 4 ) غاية المرام : في الصرف ج 2 ص 86 .
( 5 ) المهذّب البارع : في الخاتمة ج 2 ص 487 - 488 .
( 6 ) تقدّم في ص 656 .
( 7 ) كما في المهذّب البارع : ج 2 ص 488 ، وجامع المقاصد : ج 4 ص 396 ، والرياض : ج 8 ص 497 .
( 8 ) اللمعة الدمشقية : في إطلاق الكيل والوزن ص 133 .
( 9 ) التنقيح الرائع : في الخاتمة ج 2 ص 162 .
( 10 ) كالروضة البهية : في إطلاق الكيل والوزن ج 3 ص 544 .