تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
واُجرة ناقد الثمن ووزّانه ومشتري الأمتعة وناقلها على المشتري ، ولا اُجرة للمتبرّع وإن أجاز المالك . ولا يتولاّهما الواحد بل له اُجرة ما يبيعه على الآمر بالبيع ،
شرح
فاُجرته على البائع الآمر لا على المشتري ، ويستحقّ الاُجرة وإن لم يشارط عليها ، لأنّ هذا العمل ممّا يستحقّ عليه اُجرة في العادة ، ونصب الدلاّل نفسه لذلك قرينة على عدم التبرّع . وممّا ذكر يعلم الحال في قوله « واُجرة ناقد الثمن ووزّانه ومشتري الأمتعة » للاشتراك في الحكم والدليل ونصّ الأصحاب ( 1 ) . قوله : ( وناقلها ) لأنّ نقلها إلى المكان الّذي يريده أمر خارج عن إقباض المبيع ومتأخّر عنه فلا يتعلق بالبائع فتكون اُجرته على المشتري . قوله : ( ولااُجرة للمتبرّع وإن أجاز المالك ) إذا تبرّع أجنبي بشيء من الاُمور المذكورة من دون أمر من البائع أو المشتري له بذلك ولا ما يقوم مقامه من الدلالة لم يستحقّ اُجرة على مَن تلزمه الاُجرة مع أمره أو ما في حكمه ولو أجاز البيع والشراء أو الكيل أو الوزن وغيرهما ، لأنّه بالفعل لم يستحقّ لمكان التبرّع ، وبعد الإجازة لم يعمل عملاً ، والأصل براءة الذمّة من استحقاق شيء ، وقد صرّح بذلك في « التحرير ( 2 ) والدروس ( 3 ) » .[ حكم تولّي الواحد عمل الطرفين ] قوله : ( ولا يتولاّهما الواحد ) كما عبّر بذلك المحقّق في « الشرائع ( 4 ) »
هامش
( 1 ) راجع الشرائع والمختصر والمسالك والرياض . ( 2 ) تحرير الأحكام : في إجارة النادي والكيّال . . . ج 2 ص 437 . ( 3 ) الدروس الشرعية : في القبض ج 3 ص 214 . ( 4 ) شرائع الإسلام : في الخاتمة ج 2 ص 72 .