واُجرة ما يشتريه على الآمر بالشراء .
شرح
والسيّد عميد الدين فيما حكى عنه الشهيد ( 1 ) . وفي بعض نسخ « النافع ( 2 ) » ولا يجمع بينهما الواحد ، والمشهور من نسخه كما في « التنقيح ( 3 ) » ولا يجمع بينهما لواحد . وهذا نسبه الشهيد في « الدروس » إلى كلام الأصحاب ، قال : ولو منعنا من تولّيه طرفي العقد امتنع أخذ اُجر تين ، وعليه يُحمل كلام الأصحاب أنّه لا يجمع بينهما لواحد ( 4 ) ، انتهى . وهذا حمل منه لعبارتي « الشرائع والكتاب » وشروحهما
وحواشيهما على عبارة « النافع » المشهورة ، وإلاّ فلم نجدها في سوى « النافع » .
وكذلك الشهيد الثاني في « المسالك » لم يفرّق بين العبارات الثلاثة ، قال : أو يعود الضمير في عبارة « الشرائع » إلى الاُجرتين بناءاً على المنع من تولّي الطرفين ، وعلى ذلك نزّل الشهيد ( رحمه الله ) كلام الأصحاب في هذه العبارة ، لأنّها عبارة متداولة بينهم ( 5 ) ، انتهى . وقد علمت أنّه في « الدروس » إنّما ذكر عبارة « النافع » ولم يتعرّض لعبارة « الشرائع » .
وعلى كلّ حال فتنزيل الشهيد ضعيف جدّاً ، فإنّ المصنّف والمحقّق وغيرهما ممّن عبّر بعبارة « النافع أو الشرائع » لا يرون المنع من تولّي الواحد الطرفين ، فتنزيل كلامهم على ما لا يوافق مذهبهم المعروف منهم بمجرّد احتمال إرادته مع إمكان تنزيله على غيره بعيدٌ جدّاً .
هامش
( 1 ) لم نعثر على حكاية الشهيد ما ذكره عن السيّد العميد ( رحمه الله ) لا في حواشيه المدوّنة على الكتاب ولا على مَن حكاها عنه من الناقلين للفتاوى ، فراجع لعلّك تجده .
( 2 ) المختصر النافع : في الخاتمة ص 136 .
( 3 ) التنقيح الرائع : في الخاتمة ج 2 ص 162 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في القبض ج 3 ص 214 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في الخاتمة ج 3 ص 470 .