تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
ويصحّ القبض قبل نقد الثمن وبعده باختيار البائع وبغير اختياره .
شرح
أمّا وجوب الإخراج فلتوقّف التسليم عليه ، وأمّا إصلاح ما يستهدم فلأنّه إتلاف لبعض المبيع لحقّ وجب عليه ، ومع جهل المشتري بالحال فله الفسخ . وفي « الدروس ( 1 ) وجامع المقاصد » بأنّ على البائع الأرش ( 2 ) كالكتاب ، والكلّ متّجه ولكلٍّ وجه ، أمّا التعبير بإصلاح ما فسد فيتّجه فيما إذا احتاج الهدم إلى رمي لبنتين أو ثلاث أو أكثر حيث يمكن الردّ من غير اختلاف في الهيئة ، وأمّا التعبير بالأرش فحيث تختلف الهيئة ، لأنّه حينئذ يكون الهدم من ذوات القيم كما بيّنّاه ( 3 ) في بيع الأرض في فصل ما يندرج في المبيع فليرجع إليه .[ حكم قبض المبيع قبل نقد الثمن ] قوله : ( ويصحّ القبض قبل نقد الثمن وبعده باختيار البائع وبغير اختياره ) الصوَر أربع ، منها ما لو كان القبض قبل نقد الثمن بغير اختيار البائع فإنّه قبض بالنسبة إلى نقل الضمان ونحوه ، أمّا بالنسبة إلى حقّ حبس السلعة فلا ، إذ لا يملك المشتري إسقاط حقّ البائع ، فيبقى كما كان وإن حصل هذا القبض القهري ، وكذا لا يزول بهذا القبض خيار التأخير ، فللبائع الفسخ بعد الثلاثة كما نبّه على ذلك كلّه الشهيد ( 4 ) في « حواشيه » والمحقّق الثاني في « جامع المقاصد ( 5 ) » وأشار إلى بعض ذلك في « الدروس » حيث قال : ولو قبض بغير إذن البائع انتقل إليه الضمان ولم
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة : في القبض ج 3 ص 213 درس 242 . ( 2 و 5 ) جامع المقاصد : في التسليم ج 4 ص 395 . ( 3 ) تقدّم في ص 609 - 610 . ( 4 ) الحاشية النجّارية : في القبض ص 67 س 5 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامي ) .