تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
شرح
قال - أي المولى الأردبيلي - : وحينئذ فيكون معنى قوله ( عليه السلام ) « إلاّ أن يولّيه الّذي قام عليه » إلاّ أن يبيعه من شخص حضر كيله أو وزنه ، أو نلتزم أنّ بيع التولية يكفي فيه ذلك الّذي وقع أوّلاً ، أو لا يحتاج إليهما أصلاً ، ولا بدّ لنفي ذلك مع الأخبار الصحيحة من دليل إذ تكون مخصوصة بما لم يقبض ، فدلّت على أنّ الكيل الغير المقبوض لا بدّ في بيعه من الكيل ، فكون وجوب الكيل مرّة اُخرى للقبض مع تحقّقه أوّلاً عند الشراء كما نقله في « المسالك » عن العلاّمة والشهيد وجماعة وقوّاه ليس بقويّ لما تقدّم من المحذورات ، والرواية الّتي هي الحجّة كالصريحة في ذلك ، ولا دلالة في قوله ( عليه السلام ) « إلاّ أن يولّيه الّذي قام عليه » على ذلك كما قاله في المسالك ، هذا كلّه خلاصة كلام المولى الأردبيلي ( 1 ) . وما أشار إليه من كلام « المسالك » فهو قوله : لو كان المبيع مكيلاً أو موزوناً فلا يخلو إمّا أن يكون قد كيل قبل البيع أو وزن أو لا بأن أخبر البائع بكيله أو وزنه أو باعه قدراً منه معيّناً من صبرة مشتملة عليه ، فإن كان الأخير فلا بدّ في تحقّق قبضه من كيله أو وزنه للنصّ المتقدّم ، وإن كان الأوّل ففي الافتقار إلى اعتباره ثانياً لأجل القبض أو الاكتفاء بالاعتبار السابق وجهان : من إطلاق توقّف الحكم على الكيل أو الوزن وقد حصلا ، وقوله ( عليه السلام ) « لا تبعه حتّى تكيله أو تزنه » لا يدلّ على أزيد من حصولهما الشامل لما كان قبل البيع . ومن كون الظاهر أنّ ذلك لأجل القبض لا لأجل صحّة البيع ، فلا بدّ له من اعتبار جديد بعد العقد . وبه صرّح العلاّمة والشهيد وجماعة ، وهو الأقوى . ويدلّ عليه قوله ( عليه السلام ) في الخبر السابق « إلاّ أن يولّيه » فإنّ الكيل السابق شرطٌ لصحّة البيع أو ما قام مقامه ، فلا بدّ منه في التولية
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في تسليم العوضين ج 8 ص 508 - 509 .
مفتاح الكرامة — صفحة 636 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي