شرح
بوضع اليد عليه كما ستسمع ( 1 ) ذلك كلّه ، والظاهر بل المقطوع به أنّه أراد الأوّل .
وكيف كان ، فقد قال المولى الأردبيلي ما حاصله : إنّه على تقدير القول باعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون فالظاهر أنّه إنّما يكون فيما لم يعلم كيله أو وزنه كما إذا اشترى كيلاً من صبرة مشتملة عليه أو بإخبار البائع ، أمّا إذا كاله بحضور المشتري ثمّ إنّه باعه إيّاه فأخذه وحمله إلى بيته وتصرّف فيه بالطحن والعجن والخبز فلا شكّ في كونه قبضاً مسقطاً للضمان مجوّزاً للبيع ، ولا يلزم تكليف البائع بكيله مرّةً اُخرى للإقباض لأنّه واجبٌ عليه ، مع أنّه قد لا يقبل فلا
يتحقّق الإقباض ، مضافاً إلى الأصل وعدم الفائدة ، لأنّه تحصيل الحاصل ، وخبر معاوية كالصريح في أنّ الاحتياج إنّما يكون مع عدم الكيل ، وما دلّ على عدم جواز البيع قبل القبض إلاّ مع الكيل أو الوزن في غير التولية كخبر معاوية وغيره ممّا تقدّم يحمل على ما إذا اشتراه بإخبار البائع أو كان قد اشترى كيلاً من صبرة كما مرّ ، ثمّ إنّه لمّا أراد البيع لم يمكنه الإخبار لعدم العلم ، فلا بدّ من الكيل أو الوزن . وقد روى محمّد بن حمران قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : اشترينا طعاماً فزعم صاحبه أنّه كاله فصدّقناه وأخذناه بكيله ، فقال : لا بأس ، فقلت : أيجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل ؟ فقال : لا ، أمّا أنت فلا تبعه حتّى تكيله ( 2 ) . قلت : ونحوه ما رواه في « الفقيه » عن البصري ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 645 - 647 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 4 ج 12 ص 256 .
( 3 ) لم نعثر في الأخبار الواردة في المقام على خبر مروي عمّن يسمّى بالبصري لا في الفقيه ولا في غيره ، ولعلّ الخبر الّذي أشار إليه الشارح هو خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله الّذي كان من أهل البصرة من موالي بني شيبان ، وقد رواه في الفقيه : ج 3 ص 210 بعينه وأشار إليه في الوسائل : ج 12 ص 390 إلاّ أنّه غير مشتهر في الرواة بالبصري . وقد ذكر في تنقيح المقال : ج 3 ص 27 في فصل الألقاب : أنّ البصري لقب جمع كثير من المسمّين بأبان وأحمد والأدهم وأرطاة وأسباط وغيرهم ، ولكنّا تفحّصنا عن أكثرهم فلم نجد منهم مَن يروي عن
الصادق ، بل ولا عن غيره من الأئمّة ، وقد روى الشارح بعنوانه أيضاً في الصفحات السابقة كما تقدّم في ص 226 واللاحقة أيضاً على ما يأتي ، فراجع .