شرح
دلّت على اعتبار النقل في المنقول ، فالاكتفاء بأخذ اليد خلاف ما دلّت عليه ( 1 ) ، انتهى . وقد عرفت ( 2 ) أنّ كتب اللغة اتّفقت على أنّ قبض الشيء أخذه وتناوله وهو الموافق للعرف ، ولعلّ ذلك لا يستلزم التحويل من مكان إلى آخر ، فتأمّل ، وقد تضمّن الخبر في السؤال أنّه لم يقبضه ، وقد عرفت ( 3 ) أنّ ظاهر الجواب لا قائل به ، والخبر ضعيف ، ولم تتحقّق شهرةً في خصوص ما نحن فيه كما ستعرف ( 4 ) . نعم في « الغنية » الإجماع على أنّ القبض في المنقول النقل والتحويل كما ستسمع ( 5 ) .
والمراد بالكيل والوزن في كلام المصنّف الكيل والوزن الّذي به يتحقّق اعتبار المبيع ، ولا بدّ من رفع البائع يده عنه ، فلو رفع الوكيل ولم يرفع البائع فلا قبض ولا
تسليم . وإطلاق العبارة قد يوهم الاكتفاء بأيّهما كان وليس كذلك ، فلو كال ما يوزن فهو كما لو أخذه جزافاً كما صرّح به في « التذكرة ( 6 ) » . ولم يذكر الحال فيما لو أخبره البائع بالكيل مثلاً فصدّقه وأخذه على ذلك ، ولعلّه في حكم الكيل عنده فإنّه قد نصّ في « التذكرة ( 7 ) » على حصول القبض في ذلك ، وستعرف ( 8 ) الحال في ذلك ، وممّا يقوم مقام الكيل ما إذا باعه مقداراً معيّناً من صبرة مشتملة عليه ، ثمّ وهبه الباقي كما ستسمع .
ودليله على اعتبار الكيل أو الوزن فيما يكال أو يوزن صحيحة معاوية بن وهب ، وقد عرفت ( 9 ) الحال فيها وأنّ جماعة قالوا بعدم دلالتها حتّى أنّ صاحب
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في التسليم ج 4 ص 392 .
( 2 ) تقدّم في ص 631 .
( 3 ) تقدّم في ص 627 - 628 .
( 4 ) سيأتي في ص 644 - 648 .
( 5 ) سيأتي في ص 645 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في القبض ج 10 ص 104 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في القبض ج 10 ص 107 .
( 8 ) سيأتي في ص 641 - 644 .
( 9 ) تقدّم في ص 625 .