تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
شرح
ونحكي نقلهم ليتّضح الحال ويعرف ما هناك من الخلل في نقل الأقوال مع تحرير المقام من نقض وإبرام . فنقول : القول الأوّل في المسألة ما ذكره المصنّف هنا وقد اختاره ولده في « الإيضاح ( 1 ) » والمحقّق الثاني في « جامع المقاصد ( 2 ) » وحكاه في « الإيضاح » عن بعض المتقدّمين وعن المصنّف في المختلف ( 3 ) . وظاهره - أي الإيضاح - أنّه مذهب الشيخ في المبسوط والقاضي وابن حمزة ، وهو غير صحيح قطعاً ، لأنّك ستسمع ( 4 ) خيرة « المختلف » وخيرة « المبسوط » وأنّهما مختلفان وأنّ ما في الكتاب مخالف لهما . وقد حكى أبو العبّاس في « المهذّب ( 5 ) والمقتصر ( 6 ) » والصيمري في « غاية المرام ( 7 ) » عن العلاّمة في جميع كتبه موافقة « المبسوط » ، وهذا أيضاً غير صحيح كما سيتّضح لك وضوحاً تامّاً إذا بنيت على التحقيق والتحرير من دون مسامحة . وتحرير هذا القول : أنّ المراد من النقل فيه التحويل من مكان إلى آخر ، فلا يكفي فيه القبض باليد والإمساك عليه والركوب والتحميل من دون تحويل . ولعلّ مستنده في ذلك بعد دعوى العرف خبر عقبة الّذي سمعته آنفاً ( 8 ) ، وأنّ الظاهر منهم في خيار التأخير اتّفاقهم عليه ، قال في « جامع المقاصد » : إنّ الرواية
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في التسليم ج 1 ص 507 . ( 2 ) جامع المقاصد : في التسليم ج 4 ص 391 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : في التسليم ج 1 ص 506 . ( 4 ) سيأتي نقل كلام المبسوط في ص 644 و 647 ، وأمّا كلام المختلف فالظاهر أنّه ما نقله عنه في ص 646 . ( 5 ) المهذّب البارع : في القبض ج 2 ص 398 . ( 6 ) المقتصر : في القبض ص 173 . ( 7 ) لم يصرّح الصيمري في نسبته إلى العلاّمة في جميع كتبه إلاّ أنّ نسبته إليه الاختيار بنحو مطلق ظاهر في ذلك ولو اختاره في بعضها لنسبه إليه فيه إجمالاً أو تعييناً ، فراجع غاية المرام : ج 2 ص 56 . ( 8 ) تقدّم في ص 627 .