تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
شرح
وقال في « المسالك ( 1 ) والروضة » : ولا يشترط مع ذلك مضيّ زمان يمكن فيهِ وصول المشتري إليه أو وكيله ، لأنّ ذلك لا مدخل له في القبض عرفاً إلاّ أن يكون في غير بلده بحيث يدلّ العرف على عدم القبض بالتخلية فإنّه يتّجه اعتبار مضيّ الزمان ( 2 ) ، وكأنّه أراد الردّ على مَن قال ( 3 ) : إنّه يشترط في التخلية مقارنة رفع اليد لوصول المشتري إليه مطلقاً بعيداً كان أو قريباً حتّى يدلّ ذلك على القبض عرفاً فنفاه إلاّ فيما إذا كان المبيع بعيداً جدّاً بحيث لو رفع اليد بعد العقد في غَيبة المشتري لم يعدّ عرفاً من القبض وقت وصوله إليه ، فلا بدّ فيه من رفع اليد بعد مضيّ زمان يمكنه وصوله إليه لتتحقّق المقارنة ويدلّ العرف على أنّ التخلية لأجل القبض ، وحينئذ لو تلف المبيع بعد رفع يده وقبل وصول المشتري إليه فهو في ضمان البائع . ولعلّ الحكم في المنقول على الاكتفاء فيه بالتخلية كذلك فيما ذكر ، ويحتمل اعتبار مضيّ زمان يتمكّن فيه من قبضه ونقله لإمكان ذلك فيه بخلاف العقار ، فليتأمّل . واستظهر في « الكفاية » أوّلاً الوصول إليه بالفعل ، ثمّ إنّه قال : لعلّ عدم اعتبار الوصول والزمان مطلقاً أقرب ( 4 ) . وفي « مجمع البرهان » أنّ الظاهر أنّه لا يحتاج إلى مضيّ زمان يمكن فيه الوصول إليه ، وأيّده بأنّه قد يوصي بمثل الأراضي أو يهب في ملك بعيد ، والقول بعدم حصول الملك إلاّ بعد الوصول إليه ووضع اليد أو مضيّ زمان كذلك بعيد ، والأصل ينفيه - إلى أن قال : - ولا يبعد الاكتفاء في الاُمور البعيدة مطلقاً بالتخلية في سقوط الضمان للأصل ، وأمّا في غير سقوط الضمان ممّاله دليل على اعتبار القبض في الملك أو اللزوم ولو كان بعيداً مع تأييده بالأصل فمشكل ( 5 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في التسليم ج 3 ص 240 . ( 2 ) الروضة البهية : في القبض ج 3 ص 524 . ( 3 ) كما في المجموع : ج 9 ص 276 . ( 4 ) كفاية الأحكام : في التسليم ج 1 ص 487 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في تسليم العوضين ج 8 ص 511 .
مفتاح الكرامة — صفحة 630 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي