شرح
ولأنّها مسقطة للضمان فيما ينقل عند جماعة كما عرفت ( 1 ) .
ففي « القاموس » خلّى الأمر وتخلّى منه وعنه تركه ( 2 ) ، وفي « الصحاح ( 3 ) » خلّى لك الشيء وأخلى بمعنى .
وفي « المسالك ( 4 ) والروضة » المراد بها رفع المانع للمشتري عن القبض بالإذن فيه ورفع يده ويد غيره عنه إن كان ( 5 ) ، غير أنّه قال في « المسالك ( 6 ) » : والإذن فيه ، ولعلّه لا يحتاج إلى الإذن بعد انتقاله إليه إلاّ أن يقال : إنّه إذا كان في بيت المالك فبمجرّد فهم الرضا لا يقال إنّه قبّضه وسلّمه كما يشير إليه خبر عقبة ، أو يكون
التقييد بالإذن لانتفاء سلطنة البائع لو أراد حبسه لقبض الثمن ، فإنّه إذا لم يأذن كان له الحبس ، أو يحمل على نحو الهبة والوقف ، فتأمّل جيّداً .
وقال في « المسالك » أيضاً : ولا يختصّ ذلك بلفظ ، بل كلّ ما دلّ عليه كاف فيه ، وقد لا يكتفي فيها باللفظ الصريح مع وجود المانع منها . وقال قبل ذلك : إنّ العرف يدلّ على أنّ إقباض غير المنقول يتحقّق بالتخلية مع رفع يد البائع عنه وعدم مانع للمشتري من قبضه ( 7 ) ، وغير ذلك ما في « الدروس ( 8 ) والغنية ( 9 ) » وهذا يقضي بأنّ التخلية أمرٌ آخر غير رفع المانع حيث أضافه إليها ، فتأمّل .
وقال في « جامع المقاصد » : لا تتحقّق التخلية إلاّ برفع البائع يده ويتحقّق رفعها وإن كان المبيع مشغولاً بما له ( 10 ) .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 621 - 623 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 325 مادة « خلا » .
( 3 ) الصحاح : ج 6 ص 2332 مادة « خلا » .
( 4 و 6 و 7 ) مسالك الأفهام : في التسليم ج 3 ص 239 .
( 5 ) الروضة البهية : في القبض ج 3 ص 524 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في القبض ج 3 ص 213 .
( 9 ) غنية النزوع : في البيع في أحكام البيع ص 229 .
( 10 ) جامع المقاصد : في التسليم ج 4 ص 389 .