شرح
لتعليله زوال الضمان به ولا خلاف أنّه معلّل بالقبض ( 1 ) . ونحوه ما في « الإيضاح ( 2 ) » . وفي « مجمع البرهان » لا يمكن جعلها حجّة على عدم اعتبار التخلية مطلقاً أو في سقوط الضمان فقط كما فعله في « المسالك » لعدم الصحّة وعدم القول بظاهرها ظاهراً ( 3 ) ، انتهى فتأمّل فيه .
إذا عرفت هذا فلا بدّ من بيان الحال في التخلية ، لأنّها قبض فيما لا ينقل كالعقار والأراضي إجماعاً كما في « الغنية ( 4 ) وكشف الرموز ( 5 ) والتنقيح ( 6 ) والرياض ( 7 ) » وظاهر « الخلاف ( 8 ) » وغيره ( 9 ) . وفي « مجمع البرهان » لا يبعد عدم النزاع في الاكتفاء بالتخلية فيما لا ينقل خصوصاً في سقوط الضمان ( 10 ) انتهى .
هامش
( 1 ) المهذّب البارع : في القبض ج 2 ص 399 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في التسليم ج 1 ص 507 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في تسليم العوضين ج 8 ص 506 .
( 4 ) غنية النزوع : في البيع في التسليم ص 229 .
( 5 ) كشف الرموز : في القبض ج 1 ص 471 .
( 6 ) الموجود في التنقيح يفترق عمّا حكاه عنه الشارح في المقام فإنّه قال فيه : في حقيقة القبض قولان ، الأوّل : أنّه التخلية مطلقاً ، وهو قول الشيخ في المبسوط ، واختاره المصنّف محتجّاً بأنّه استعمل في التخلية إجماعاً فيما لا ينقل ويحول فيجب أن يكون كذلك في غيره إذ لو استعمل في المنقول بمعنىً آخر لكان إمّا حقيقة فيكون مشتركاً أو مجازاً وكلاهما على خلاف الأصل - إلى أن قال : - الثاني أنّه التخلية فيما لا ينقل والنقل في الحيوان - إلى أن قال : - وهو قول الشيخ في الخلاف ، واختاره العلاّمة محتجّاً بأنّه لغةً وعرفاً هو الإمساك باليد وإنّما نقل إلى التخلية فيما لا ينقل لتعذّر ذلك فيه ، انتهى موضع الحاجة . راجع التنقيح : ج 2 ص 65 - 66 . وظاهر هذا الكلام أنّ الإجماع المدّعى أوّلاً إنّما هو على أنّه التخلية مطلقاً منقولاً كان المبيع أم غير منقول ، وأمّا التخلية خاصّة فلم يدّع فيه الاجماع ، وثانياً أنّ الإجماع إنّما هو منقول عن المصنّف وهو المحقّق ( رحمه الله ) لا أنّه ما يدّعيه بنفسه ، فراجع وتأمّل .
( 7 ) رياض المسائل : في القبض ج 8 ص 237 .
( 8 ) الخلاف : في القبض ج 3 ص 98 مسألة 159 .
( 9 ) كالمبسوط : في حكم بيع ما لم يقبض ج 2 ص 120 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : في تسليم العوضين ج 8 ص 511 .