شرح
مطلقاً بالنسبة إلى زوال الضمان ، وفيه قوّة إذا كان المبيع معيّناً مشخّصاً ، ويعارض إطلاق الخبر بما دلّ على زوال الضمان بالتخلية إذا امتنع المشتري من القبض .
قلت : وهذا هو الّذي ينبغي أن يُفهم من عبارة الكتاب ، لأنّ التخلية جعلت فيه ( فيها - خ ل ) تفسيراً للتسليم الّذي يجب على البائع ، وكذلك عبارة « الشرائع والنافع » حيث جعلها فيهما تفسيراً للقبض الواجب فعله عليه . قال « كاشف الرموز » في شرح عبارة النافع : القبض مصدر يُستعمل بمعنى التقبيض وهو التخلية ، ويكون من طرف البائع والواهب بمعنى التمكين من التصرّف ( 1 ) .
وحكى الشهيد في « حواشي الكتاب » عن خطّ المصنّف أنّه كتب أنّ التخلية في المنقول وغيره لانتقال الضمان ، لأنّه حقّ على البائع وقد أدّى ما عليه ( 2 ) ، انتهى .
ولا ريب بحسب الظاهر أنّ الإقباض والتقبيض والقبض والتسليم الواجب على البائع ليس هو النقل الّذي هو فعل المشتري ولا وضع اليد والقبض بها ، لأنّ
ذلك فعل المشتري فلا معنى لإيجابه على البائع ، إذ لا يجب عليه على الظاهر أن يأخذ بيد المشتري ويضعها على المبيع ، ولا يجب عليه كيله إن كان مكيلاً وقد كان كاله بحضوره وعلمه كما سيأتي بيانه ( 3 ) مفصّلاً ، وإنّما تجب عليه التخلية وهي رفع
هامش
( 1 ) كشف الرموز : في القبض وأحكامه ج 1 ص 471 .
( 2 ) الموجود في حواشي الشهيد المعروفة الّتي عندنا هو عدم نسبته إلى خطّ المصنّف ، بل الظاهر أنّه انّما ذكره من نفسه ، فراجع الحاشية النجّارية : ص 67 .
( 3 ) سيأتي في ص 637 - 651 .