تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
شرح
وقوله « إن قلنا إنّ العبد يملك » قد يوهم خلاف المراد على تقدير انتفاء الشرط ، فالأولى أن يقول كما قال في « الإرشاد ( 1 ) » : لا يتناول ماله وإن قلنا إنّ العبد يملك بالتمليك . وقد يجاب ( 2 ) بأنّ الحكم على تقدير عدم ملك العبد بطريق أولى وإنّما اختار الإتيان في العبارة بالشرط لأنّه صوّر المسألة في المال الّذي ملّكه مولاه ولا يتصوّر ذلك إلاّ على تقدير ملكه ، إذ بدونه يقع اللفظ لاغياً ولا يردّ ذلك على عبارة الإرشاد ، لأنّه لم يصرّح بالتمليك . وقوله « وينتقل إلى المشتري » ومعناه أنّه ينتقل إليه بالشرط ، فالأولى الإتيان بفاء التفريع مكان الواو ، لأنّ السابق علّة للاّحق ، ثمّ إنّه مع الشرط لا يتفاوت فيه ما ملّكه إياه مولاه أو غيره . وقوله « وكان جعله للمشتري إبقاءاً له على العبد » يجوز في « كان » التخفيف والتشديد . فعلى الأوّل يصير المعنى : وكان جعل المال المذكور على تقدير اشتراط المشتري إيّاه للمشتري إبقاءاً له من البائع على ملك العبد ، فتغتفر فيه الجهالة ، لأن كان فيه للعبد شائبة الملك وما يستحقّه البائع فيه ينتقل إلى المشتري ، فتكون التبعية فيه ظاهرة ، فتظهر جودة التخفيف لولا قوله « ينتقل إلى المشتري » فإنّه ينافيه ، ولو قال : وينتقل حقّ البائع فيه إلى المشتري لكان التخفيف أجود . وعلى الثاني يصير المعنى : وكأنّ الجعل على ذلك التقدير إبقاءاً له على ملك العبد ، فإنّه بحسب الواقع ليس إبقاءاً له كذلك بل هو ملك للمشتري له لدخوله في المبيع ، ومن ثمّة كان التشديد أولى . ويتفرّع على هذا جواز كونه مجهولاً وغائباً . ويُفهم من قوله « أمّا إذا أحلنا تملّكه وباعه وما معه صار جزءاً من المبيع فيعتبر فيه شرائط البيع » أنّه في الأوّل لا يكون جزءاً لأنّه مملوك العبد وإن
هامش
( 1 ) إرشاد الإذهان : فيما يندرج في المبيع ج 1 ص 380 . ( 2 ) كما في جامع المقاصد : فيما يندرج في المبيع ج 4 ص 386 .