تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
شرح
والمراد أنّ له ذلك من غير إذن المشتري صاحب البستان ، لأنّ ما تصرّف فيه ملكه ، لأنّ ذلك مقتضى الاستثناء ، فكأنّه قد استثنى ذلك كلّه . وحكى الشهيد ( 1 ) عن السيّد عميد الدين أنّ دخول الممرّ ومدى الجرائد من ضرورات النخلة . وليس مرادهم أنّه يملك الأرض بل يستحقّ المنفعة بقدر الدخول والخروج والانتفاع بالشجر والثمر والسقي والحرث وجمع الثمرة ووضعها في المكان المعتاد لذلك ، ويستحقّ مدى جرائد النخلة في الهواء والعروق في الأرض كما نبّه على ذلك في « المسالك ( 2 ) ومجمع البرهان ( 3 ) والكفاية ( 4 ) » لقضاء العرف بذلك كلّه . وليس لمالك الأرض عطف شيء من جرائدها ولا قطعها ولا العمل في الأرض بما يضرّ في العروق ولا الانتفاع بما استحقّه زمن بقائها في الأرض إن أضرّ بها ، وإن لم يضرّ فالأشبه باُصول المذهب الجواز ، لأنّه مالك الأرض ، وإنّما استحقّ مالك الشجرة ما يحتاج إليه بطريق الاستتباع لتوقّف الانتفاع عليه لا الملك ، فيقتصر على موضع اليقين وعن السيّد عميد الدين ( 5 ) أنّ له منع البائع من الانتفاع بما تحت الجرائد وأنّ له الممرّ وإن كان يضرّ بالمشتري . وكذا لا يجوز لمالك الشجرة الانتفاع بما يخرج عن متعلّقاتها من الزرع تحتها والإقامة زيادة على المعتاد في أمثالها لمصلحتها مع احتماله أيضاً . ومنه يعلم الحال في الصلاة تحتها ، فبعض ( 6 ) أجاز وبعض ( 7 ) منع .
هامش
( 1 ) لم نعثر على حكاية الشهيد عن عميد الدين ولا على المحكيّ عنه في كتابه كنز الفوائد ، فراجع . ( 2 ) مسالك الأفهام : فيما يدخل في المبيع ج 3 ص 230 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : فيما يندرج في المبيع ج 8 ص 502 - 503 . ( 4 ) كفاية الأحكام : فيما يدخل في المبيع ج 1 ص 484 . ( 5 ) لم نعثر على قوله في كنز الفوائد ولا على مَن نقله عنه ، فراجع لعلك تجده إن شاء الله . ( 6 و 7 ) لم نعثر على البحث عن الصلاة تحت الشجر المستثنى في شيء من المصادر التي بأيدينا . نعم ذكر الأصحاب حكم الصلاة تحت السقوف والخِيَم وأمثالهما ، فبعضٌ حكم بجوازها وبعضٌ حكم ببطلانها ، فلعلّ الشارح أراد بالبعضَين - اللذين حكم بعضهم بالصحّة وبعضهم الآخر بالبطلان - هؤلاء المذكورين تلك الموارد ، فراجع الحدائق : ج 7 ص 175 بحث الصلاة تحت السقوف والخِيَم وص 176 بحث الصلاة في كلّ موضع لا يتضرّر المالك بالكون فيه ، وكان المتعارف عدم المضايقة في أمثاله وإن فرض عدم العلم برضا المالك . وراجع البحار : ج 83 ص 281 ، والجواهر : ج 8 ص 193 - 290 ، وغيرها من الكتب الاستدلالية .