شرح
يستقلع ) كما في « جامع المقاصد ( 1 ) » وظاهر « الدروس ( 2 ) » لأنّ له غايتين
اُولى وثانية والغايتان وما بينهما هو نفعه المتعارف ، فهو بمنزلة نفع غيره
من الأنواع المخالفة له ، ولأنّه حين وضعه قد وضعه على التأخير شرعاً إلى
حين استقلاعه فصار مستثنىً بالأصل . ولم يرجّح المصنّف في « التذكرة ( 3 ) »
وكذا ولده في « الإيضاح ( 4 ) » لما ذكر ولاقتضاء العقد وجوب التفريغ ولإمكان
الحمل على الغاية الاُولى والثانية ، وقد عرفت ( 5 ) أنّ الشيخ يقول في مثل هذا
إن كان مجزوزاً دخلت اُصوله في بيع الأرض ، ولو لم يكن مجزوزاً فالجزّة
الاُولى للبائع والباقي للمشتري . ويستقلع - بفتح الياء وكسر اللام - معناه يبلغ
حدّاً يستحقّ القلع .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : فيما يندرج في المبيع ج 4 ص 385 .
( 2 ) الدروس الشرعية : فيما يدخل في المبيع ج 3 ص 206 .
( 3 و 4 ) لا يبعد أن يقال : إنّ الّذي يظهر من مجموع عبارة التذكرة في المقام من صدرها وذيلها هو ترجيح التبقية إلى حصاد جميع الجزوز ، قال في ص 571 من المجلّد الأوّل الرحلي : إذا كان في الأرض اُصول لما يجزّ مرّة بعد اُخرى فقد قلنا : إنّها لا تدخل في الأرض ، وقال الشافعي : تدخل ، فعلى قوله يشترط المشتري على البائع قطع الجزّة الظاهرة لأنّها تزيد ويشتبه المبيع بغيره ، وكذا عندنا لو شرط دخولها في العقد . . . إلى آخره .
ومقتضى العبارة أنّه لو لم يشترط دخولها في العقد فلا يحتاج إلى اشتراط المشتري قطع الجزّة الظاهرة ، بل هو مشروط به في نفس العقد أياًمّا كان تعداد الجزوز . وقال قبل ذلك في الصفحة 570 س 18 : وأمّا ما يجزّ مراراً كالقتّ والقصب والهندباء والكرّاث والنعناع والكرفس والطرخون فلا تدخل في الأرض عندنا ، انتهى . ومعنى عدم دخولها في الأرض أنّها للبائع سواء كان الجزّ واحداً اُو متعدّداً ، هذا ما نستظهره من التذكرة . وأمّا الإيضاح فقد رجّح صريحاً صبر المشتري حتّى يستقلع البائع فإنّه قال في ذيل عبارة المصنّف المتقدّمة : ينشأ من اقتضاء العقد وجوب التفريغ وإباحة ابتدائه . ووجه القرب أنّه حين وضعه موضوع على التأخير شرعاً إلى حين استقلاعه فصار مستثنى بالأصل ، والأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف ( رحمه الله ) ، انتهى . فراجع الإيضاح : ج 1 ص 505 .
( 5 ) تقدّم في ص 540 .