شرح
عبداً له مال بجنسه وهو ربوي فإنّه يبطل ساواه الثمن أو قصر عنه وإن كان خارجاً عمّا نحن فيه .
وظاهر « الدروس ( 1 ) » إنكار هذا الضابط حيث جوّز بيع الأرض والبذر مطلقاً ، ويشهد له مكاتبة الصفّار كما مرّ بيانه ( 2 ) في أوّل هذا الباب .
وقد يوجد لبعض الناس ضابط آخر وهو : أنّ المجهول إن جعل جزءاً من المبيع لا يصحّ وإن شرط صحّ ، وليس بشيء ، لأنّ اللفظ لا أثر له ، إذ المشروط محسوب من جملة المبيع .
وقضية هذا الضابط أنّ كون المجهول تابعاً أو مقصوداً يختلف باختلاف اللفظ ، فإن باع المجهول والمعلوم معاًلم يصحّ ، وإن شرط المجهول وأجرى البيع على المعلوم صحّ .
وفيه نظر ، لأنّ تابعية الشيء للشيء إنّما هي بحسب الواقع أو بحسب قصد المتبايعين ، كأساس الحائط والحمل مع اُمّه ، فإنّهما لا يخرجان عن التابعية باختلاف الصيغة ، ولأنّه مَن باع الحمل واُمّه صحّ البيع ولا تتوقّف صحّته على بيعها واشتراطه في البيع . وفي « التذكرة ( 3 ) » أنّه لو قال : بعتك الدابّة وحملها بطل عندنا ، وأنّه لو باع الحمل مع اُمّه صحّ إجماعاً ، فليلحظ ذلك .
وهذا الضابط الثاني ذكره المصنّف ( 4 ) في الفرع الرابع من فروع الفصل الثالث في الشروط في أواخر الكتاب ، وقد يكون أراد الثالث .
وعلى ما حرّرناه ينزّل قوله في « المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) » بصحّة بيع الأرض
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : فيما يدخل في المبيع ج 3 ص 206 .
( 2 ) تقدّم في ص 541 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الحيوان ج 10 ص 315 - 316 .
( 4 ) سيأتي في ص 762 .
( 5 ) المبسوط : في أحكام العقود ج 2 ص 109 .
( 6 ) الخلاف : في البيع ج 3 ص 84 مسألة 138 .