الثالث : لو كانا في حكم الجنس الواحد واختلفا في التقدير - كالحنطة المقدّرة بالكيل والدقيق المقدّر بالوزن - احتمل تحريم البيع بالكيل أو بالوزن للاختلاف قدراً وتسويغه بالوزن .
شرح
بالنسبة إلى زمان تقدير الوزن ، وأمّا بعد جريان العادة بكيل هذا ووزن ذاك فلا ينفع كونه أصلاً في رفع الغرر ، كما أوضحنا ذلك في المقام المشار إليه آنفاً ( 1 ) .
وليعلم أنّه لو كان الشيء يكال مرّة ويوزن اُخرى اعتبر أغلب حاله ، فإن استويا وتفاوت الأمران بالنسبة إليه ففي جواز بيعه بجنسه بأيّهما اتفق إشكال ، ويمكن القول بالتخيير كما في « نهاية الإحكام ( 2 ) » واحتمله في « مجمع البرهان ( 3 ) » للصدق والاعتياد والاعتبار ، فتأمّل .
[ فيما لو اتحد الجنس واختلف التقدير ]
قوله : ( لو كانا في حكم الجنس الواحد واختلفا في التقدير - كالحنطة المقدّرة بالكيل والدقيق المقدّر بالوزن - احتمل تحريم البيع بالكيل أو بالوزن للاختلاف قدراً وتسويغه بالوزن ) جواز بيع الحنطة بالدقيق منها قد صرّحت به الأخبار الصحيحة ، كما عرفت فيما سلف ( 4 ) ، وانعقد عليه الإجماع كما حكاه في « التذكرة ( 5 ) » فاحتمال تحريم البيع بالكيل أو الوزن كما في الكتاب و « الإيضاح ( 6 ) » أو الجزم به كما في سلمهامش
( 1 ) تقدّم في ج 13 ص 28 - 35 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في الربا ج 2 ص 546 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الربا وأحكامه ج 8 ص 477 - 478 .
( 4 ) تقدّم في ص 36 - 38 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الربا ج 10 ص 163 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في الربا ج 1 ص 477 .