المطلب الثاني في الأحكام :
كلّ ما له حالتا رطوبة وجفاف يجوز بيع بعضه ببعض مع تساوي الحالتين ، فيباع الرطب بمثله ، والعنب بمثله ، والفواكه الرطبة بمثلها ، واللحم الطري بمثله ، والحنطة المبلولة بمثلها ،
شرح
المائية ) كما صرّح به في « التذكرة ( 1 ) » وغيرها ( 2 ) ، لأنّ هذا الاختلاف قليل كعقد التبن لا يقدح في المساواة ، وكذلك الحال في بيع الخلّ بمثله .
( المطلب الثاني : في الأحكام )
[ في بيع كلّ ما له حالتان ] قوله : ( كلّ ما له حالتا رطوبة وجفاف يجوز بيع بعضه ببعض مع تساوي الحالتين ، فيباع الرطب بمثله ، والعنب بمثله ، والفاكهة الرطبة بمثلها ، واللحم الطري بمثله ، والحنطة المبلولة بمثلها . . . إلى آخره ) قطعاً كما في « التحرير ( 3 ) » وعند علمائنا كما في « نهاية الإحكام ( 4 ) » ولا يعتبر حالهما عند الجفاف عملاً بالأصل السالم عن معارضة التفاضل حالة العقد ، ولأنّه وجد التماثل فيهما في الحال على وجه لا ينفرد أحدهما بالنقص كبيع اللبن باللبن ، وكذلك جميع الأشياء الرطبة بعضها ببعض سواء كان لها حالة جفاف أو لا ، كالرطب الّذي لا يتمر والعنب الّذي لا يزبب والبطّيخ ونحوه ، وكذا بيع اليابس بمثله . ويبقى الكلام فيما إذا باعه العنب على الاُصول بمثلههامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الربا ج 10 ص 173 .
( 2 ) كالدروس الشرعية : في الربا ح 3 ص 297 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الربا ج 2 ص 309 .
( 4 ) نهاية الإحكام : في بيع الرطب باليابس ج 2 ص 550 .