الرابع : يجوز بيع الخبز بمثله وإن احتمل اختلافهما في الأجزاء المائيّة وكذا الخلّ بمثله .
شرح
والقاضي وابن إدريس فيما حكي عنهما ( 1 ) . ولم أجده صرّح به في « السرائر ( 2 ) » ولكن حكاه عنه في « الدروس ( 3 ) » لأنّه قد انعقد الإجماع على جواز بيع الحنطة وزناً ولأنّ من أفراد هذا القسم ما لا يمكن فيه القول بالكيل كالحنطة بالخبز .
وقد استشكل المحقّق في « الشرائع ( 4 ) » والمصنّف في « التحرير ( 5 ) » في البيع
كيلاً ، فإن كان في خصوص الأخير فلا وجه له أصلاً ، وإن كان في أصل المسألة فهو توقّف في مقابلة إطلاق النصوص والإجماع والفتاوى ، لأنّ فتاوى المتقدّمين طافحة بجواز بيع الحنطة بالدقيق . وفي « المختلف ( 6 ) » منع من بيعهما وزناً ، وما وجّهه به غير وجيّه لما عرفت .
[ في بيع الخبز بمثله ]
قوله : ( يجوز بيع الخبز بمثله وإن احتمل اختلافهما في الأجزاءهامش
( 1 ) حكاه عنهما العلاّمة في مختلف الشيعة : في الربا ج 5 ص 98 و 99 .
( 2 ) مراد الشارح ( قدس سره ) على الظاهر من عبارته أنّ النسبة إلى السرائر أو إلى نفس الحلّي تدلّ على أنّه صرّح بذلك في سرائره ولكنّا لم نره في السرائر قد صرّح به إلاّ أنّ الشهيد في الدروس حكاه عنه صريحاً وجزماً . والضمير في كلمة « عنه » يمكن أن يرجع إلى السرائر ويمكن أن يرجع إلى نفس ابن إدريس ، وعلى كلّ حال لا تفاوت في العبارة بل أتى بما يدلّ على كمال دقّته في النقل . وكيف كان فعبارة السرائر كادت تكون صريحة فيما نسب إليها ، فراجع السرائر : ج 2 ص 260 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في الربا ج 3 ص 296 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في الربا ج 2 ص 46 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في الربا ج 2 ص 310 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في الربا ج 5 ص 99 .