الثامن : لو باع أرضاً فيها زرعٌ فهو للبائع ، سواء ظهر أو لا ، إلاّ أن يشترطه المشتري فيصحّ ، ظهر أو لا ، ولا تضرّ الجهالة لأنّه تابع .
شرح
بأنّ له الفسخ ، فإنّ الشيخ ( 1 ) لم يفرّق بين المسألتين في عدم الفسخ إذا سلّم الجميع وثبوته مع عدمه .
وفي « حواشي الشهيد ( 2 ) » أنّ المصنّف بعد القراءة عليه حفّ قوله « وله
الفسخ » وينبغي أن يحفّ ذلك في « التذكرة » أيضاً . وعبارة « التحرير ( 3 ) » تُحمل
على ما بعد القبض .
وقد يفرّق بين الثمرة واللقطة وبين الطعام بأنّ الثمرة واللقطة تحملهما الشجرة طبعاً بخلاف الطعام الّذي يمتزج اختياراً أو بتفريط البائع ، فكأنّ المشتري قد أقدم على تجويز الشركة بخلاف الطعام ، والمصنّف في بيع الثمار من الكتاب ( 4 ) جعل للمشتري الخيار في تجدّد اللقطة من الخضروات من دون تقييد بقبل القبض أو بعده .[ فيما لو باع أرضاً فيها زرع ]
قوله : ( لو باع أرضاً فيها زرعٌ فهو للبائع سواءٌ ظهر أم لا ، إلاّ أن يشترطه المشتري فيصحّ ، ظهر أو لا ، ولا تضرّ الجهالة لأنّه تابع ) لعلّه قصد بذلك الردّ على ما في « المبسوط ( 5 ) » من قوله « إنّه إذا باع الأرض وفيها قطن قد قوى جوزه واشتدّ ولم يظهر القطن كان القطن للبائع والأرض للمشتري ،
هامش
( 1 ) المبسوط : فيما يدخل في المبيع ج 2 ص 104 .
( 2 ) حواشي الشهيد ( الحاشية النجارية ) : فيما يدخل في المبيع ص 67 س 8 .
( 3 ) تحرير الأحكام : فيما يدخل في المبيع ج 2 ص 333 .
( 4 ) قواعد الأحكام : في بيع الثمار ج 2 ص 36 .
( 5 ) المبسوط : في أحكام العقود ج 2 ص 102 .