تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
شرح
فإن شرط المشتري أن يكون القطن له لم يصحّ شرطه للجهالة » . ومثله قال فيما إذا باعه أرضاً فيها حنطة قد أخرجت السنابل ، فردّ عليه المصنّف هنا بأنّ الجهالة لا تضرّ ، لأنّه تابع وأطلق ، فيحتمل أن يكون أراد أنّ كلّ تابع لا تضرّ جهالته وإن كان مقصوداً بالذات في البيع ، والزرع بالنسبة إلى الأرض من توابعها ، ويحتمل أنّه أراد ما ذكره ( 1 ) من الضابط في الفرع السادس من فروع المقصد الثاني في العوضين قال : كلّ مجهول مقصود بالبيع لا يصحّ بيعه وإن انضمّ إلى معلوم ، ويجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعاً . وهذا الضابط ذكره في عدّة مواضع من « المختلف ( 2 ) » قال فيه في المقام : إنّ البذر إن كان أصلاً في البيع بطل بخلاف ما إذا كان الأصل هو الأرض والبذر تابع فإنّه يصحّ . ومقتضاه أنّ ذلك يختلف باختلاف الأحوال والقصود . وهذا هو الّذي يقتضيه النظر كما في « جامع المقاصد ( 3 ) » . قلت : وعليه ينزّل إطلاق الأصحاب إلاّ في بيع الآبق منضمّاً للإجماع والنصّ إلاّ من ظاهر علم الهدى في « الانتصار » وقد نقلنا كلامه ( 4 ) برمّته في بيع الآبق ، وإلاّ في بيع السمك في الآجام منضمّاً إلى القصب ، هذا مذهب جمهور المتقدّمين كما بيّنّاه آنفاً ( 5 ) ، وقد يستأنس له بقولهم ( 6 ) في باب الربا : لو كان أحد العوضين مشتملاً على الآخر غير مقصود صحّ مطلقاً كبيع دار مموّهة بالذهب ، ولا كذلك لو اشترى
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : في شرائط العوضين ج 2 ص 25 ، وراجع مفتاح الكرامة : ج 4 ص 286 . ( 2 ) مختلف الشيعة : فيما يدخل في المبيع ج 5 ص 278 . ( 3 ) جامع المقاصد : فيما يندرج في المبيع ج 4 ص 384 . ( 4 ) تقدّم في ج 13 ص 153 . ( 5 ) لم نعثر على ذكره مذهب جمهور المتقدّمين آنفاً . نعم تقدّم ذِكره في ج 13 ص 196 في بيع الآبق منضّماً . ( 6 ) منهم العلاّمة في تحرير الأحكام : في الربا ج 2 ص 311 ، والمحقّق في جامع المقاصد : في الربا ج 4 ص 279 .