شرح
وكذا لو اشترى طعاماً فامتزج بطعام البائع قبل القبض وله الفسخ .
فللمشتري الفسخ وإن بذل له البائع الجميع أو ما شاء ، ولو كان بعد القبض اصطلحا . وقال في « المختلف ( 1 ) » : إنّ ظاهر كلام الشيخ أنّ المزج حصل قبل التسليم وحينئذ يتخيّر المشتري كما قرّرناه .
قلت : الشيخ في « مبسوطه ( 2 ) » تكرّر منه مضمون هذا الكلام في مواضع ، وما استظهره منه المصنّف في « المختلف » لعلّه فهمه من قوله « لأنّ المبيع لا يمكن تسليمه » وهذا يمكن تأويله ، وقد يفهم ذلك من مقامات اُخر . وقد تقدّم الكلام ( 3 ) في المسألة في بيع الثمار عند شرح قوله : « لو اشترى لقطة من الخضراوات فامتزجت بالمتجدد . . . إلى آخره » وقد استوفينا هناك الكلام فيها وفي أطرافها وفي بيان كلام الأصحاب بما لا مزيد عليه فلا بدّ من مراجعته . وسيأتي ( 4 ) في الفرع الثاني من فروع أحكام التسليم كلامٌ شاف واف في المقام .
ويبقى الكلام في قول المصنّف هنا وفي « التذكرة ( 5 ) » لإمكان التسليم ، إذ ظاهره أنّ المزج وقع قبل التسليم ، فيشكل حينئذ عدم ثبوت الفسخ ، لأنّ الشركة عيب ، فإذا حدث قبل القبض ثبت له الفسخ ، وحمله على إمكان تسليم جميع الثمرة - فإنّه يجبر حينئذ على القبول عند الشيخ ، فيكون المصنّف قائلاً بمقالة
- الشيخ - يدفعه قوله في مسألة اختلاط طعام المشتري بطعام البائع قبل القبض
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : فيما يدخل في المبيع ج 5 ص 273 - 274 .
( 2 ) المبسوط : في أحكام العقود ج 2 ص 104 ، وفي بيع الثمار ص 114 - 115 .
( 3 ) تقدّم في ج 13 ص 533 - 536 .
( 4 ) سيأتي في ص 516 - 551 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : فيما يدخل في المبيع ج 1 ص 574 س 42 .