فإن لم يتميّزا فهما شريكان ، فإن لم يعلما قدر ما لكلٍّ منهما اصطلحا ، ولا فسخ لإمكان التسليم ،
شرح
ما في « المبسوط » ، ولعلّه مبنيّ على أنّ غير المؤبّر يتبع المؤبّر في النخلة الواحدة فتدبّر .[ فيما لو لم يتميّز المتجدّد عن القديم ]
قوله ( رحمه الله ) : ( فإن لم يتميّزا فهما شريكان ) لأنّ الشركة عبارة عن امتزاج المالين بحيث لا يتميّزان . وفي « المبسوط ( 1 ) » إن لم يتميّزا يفسخ البيع أو يقول البائع : سلّمت الجميع إلى المشتري فيجبر المشتري على قبوله ، لأنّه زاده فضلاً ، وإن امتنع البائع من ذلك فسخ البيع ، لأنّ المبيع لا يمكن تسليمه ، لأنّه غير متميّز .
ومراده بفسخ البيع ثبوت الخيار كما بيّنّاه ( 2 ) في بيع الثمار . ولا ريب أنّ ذلك إذا لم يعلما قدر ما لكلٍّ منهما ، وأمّا إذا علماه اقتسماه وإن لم يتميّز ، كما إذا كان المبيع
أربع نخلات مثلاً قد أبّر منها اثنتان وثمرتها جميعاً متساوية ، فإنّ قدر ما لكلّ واحد منها نصف وإن لم يتميّز المالان .
والمصنّف هنا وفي « التحرير ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) » قال : لا فسخ ولا يبطل
العقد ، ومعناهما لا خيار له بل يتعيّن الصلح ، إذ لا طريق للخلاص إلاّ هو .
وفي « المختلف ( 5 ) والدروس ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) » أنّه إن تجدّدت قبل القبض
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام العقود ج 2 ص 104 .
( 2 ) تقدّم في ج 13 ص 533 - 535 .
( 3 ) تحرير الأحكام : فيما يدخل في المبيع ج 2 ص 333 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : فيما يدخل في المبيع ج 1 ص 574 س 42 .
( 5 ) مختلف الشيعة : فيما يدخل في المبيع ج 5 ص 273 .
( 6 ) الدروس الشرعية : فيما يدخل في المبيع ج 3 ص 212 .
( 7 ) جامع المقاصد : فيما يندرج في المبيع ج 4 ص 383 - 384 .