شرح
الضرر وإن كثر ، ففرقٌ واضحٌ بينه وبين ما في « المبسوط » إن فسّر الجفاف باليبس .
واحتجّ الشيخ ( 1 ) بأنّه لمّا دخل في بيع الاُصول منفرداً عن الثمرة فقد رضي بما تؤدّي إليه الثمرة من الضرر .
واستشكل في موضع آخر من « التذكرة ( 2 ) » واقتصر في « التحرير ( 3 ) » على نقل القولين .
وهذا الّذي حكيناه عن « المبسوط » هو الّذي وجدناه في بعض النسخ المصحّحة ، وإلاّ ففي بعض النسخ وما حكاه عنه في نسختين من « المختلف ( 4 ) » عبارة لا تكاد تصحّ .
وحيث يجوز له القطع هل يجب عليه الأرش ؟ قولان ، ففي « الدروس ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » أنّه لا يجب ، لأنّه قطع مستحقّ . وفي « حواشي الكتاب ( 7 ) » في موضعين أنّه يجب ، لأنّه نقص دخل على مال الغير لمصلحته ، واحتمله في « الدروس ( 8 ) » احتمالاً . ولعلّه الأقوى لقوله ( عليه السلام ) : « لا ضرر ولا ضرار » فليتأمّل فيه .
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام العقود ج 2 ص 107 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في ما يدخل في المبيع ج 1 ص 574 س 31 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في ما يدخل في المبيع ج 2 ص 333 .
( 4 ) النسخ الموجودة لدينا من المختلف كلّها تطابق مضمون ما نقله الشارح عن المبسوط وليس فيها عبارة « لا تكاد تصحّ » وكيف كان الأمر فالمراد بعدم الصحّة المنع عن القطع لا المنع عن الصحّة الوضعية ، فتأمل .
( 5 و 8 ) الدروس الشرعية : فيما يدخل في المبيع ج 3 ص 209 .
( 6 ) جامع المقاصد : فيما يندرج في المبيع ج 4 ص 383 .
( 7 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا .