الرابع : لو اُبّر البعض فثمرته للبائع وثمرة غير المؤبّر للمشتري ، سواء اتّحد النوع أو اختلف ، وسواء اتّحد البستان أو تعدّد ،
شرح
شقّ أكِمّة النخل وذرّ طلع الفحل فيها كما صرّح بذلك في « التذكرة ( 1 ) » ، ومن المعلوم أنّ الثاني لا يتحقّق إلاّ في الإناث ، فحين عدم تحقّقه في الفحول لا شيء للمشتري في طلعها إن كان موجوداً حال البيع ، لأنّ نصوص التأبير لا تتناوله لما عرفته من التركيب في معنى التأبير . فكان أصل عدم انتقاله إلى المشتري تشقّق أو لا سالماً عن المعارض .
وقد يقال ( 2 ) : لا حاجة بنا في ذلك إلى دعوى التركيب في التأبير ، إذ هو ذرّ طلع الفحل والشقّ مقدّمة ، ثمّ إنّ هذا التعليل جار في العرف الغالب كما في « جامع المقاصد ( 3 ) » وقال فيه : إنّه نقل أنّهم قد يشقّون أكِمّة الفحل ويذرّون طلع الاُنثى فيها فيحصل منه تمر إلاّ أنّ ذلك لندرته لا يقدح ، فيحمل التعليل على الغالب .[ لو اُبّر بعض نخل ولم يؤبّر بعضه ]
قوله : ( الرابع : لو اُبّر البعض فثمرته للبائع وثمرة غير المؤبّر للمشتري ، سواء اتّحد النوع أو اختلف ، وسواء اتّحد البستان أو تعدّد ) كما هو خيرة « المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) والشرائع ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) والتحرير ( 8 )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : فيما يدخل في المبيع ج 1 ص 573 س 33 - 34 .
( 2 و 3 ) جامع المقاصد : فيما يندرج في المبيع ج 4 ص 380 .
( 4 ) المبسوط : في أحكام العقود ج 2 ص 101 .
( 5 ) الخلاف : في البيع ج 3 ص 79 - 80 مسألة 130 .
( 6 ) شرائع الإسلام : فيما يدخل في المبيع ج 2 ص 28 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : فيما يندرج في المبيع ج 1 ص 381 .
( 8 ) تحرير الأحكام : فيما يدخل في المبيع ج 2 ص 331 .