وعدم الدخول مطلقاً لعسر التمييز .
شرح
حكمه ، فإن عسر التمييز اصطلحا ، فإنّهم أطلقوا الحكم بحيث يشمل ما لو كان المؤبّر بعض البستان كشجرات معيّنة وغير المؤبّر الباقي ، وما لو كان التبعيض في الشجرة الواحدة بأن يؤبّر بعض النخلة ويترك الباقي ، فيكون المؤبّر فيهما للبائع
والآخر للمشتري عملاً بظاهر النصّ ، فإنّ تعليق الحكم على الوصف يظهر منه العلّية ، فيكون التأبير هو العلّة . وسيأتي ( 1 ) في الفرع السابع إطلاقات في العبارات ترشد إلى هذا الاحتمال .
قوله : ( وعدم الدخول مطلقاً لعسر التمييز ) هذا احتمله أيضاً المصنّف في « التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » وولده في « الإيضاح ( 4 ) » واستظهره المقدّس الأردبيلي ( 5 ) وكأنّه مال إليه الشهيد في « حواشيه ( 6 ) » والمحقّق الثاني في « تعليق الإرشاد ( 7 ) » لأنّه يصدق عليه أنّه قد باع نخلاً قد اُبّر ، لأنّ التأبير يصدق على البعض والجميع ، لأنّه أعمّ منهما ، وقد وجد التأبير في الجملة في الشجرة فلا يوجد نقيضه فيها ، إذ الماهية توجد بوجود فرد منها وإنّما تنعدم بعدم جميع أفرادها ، فيدخل تحت نصّ أنّه للبائع ويكون غير المؤبّر تابعاً .
قال في « التذكرة ( 8 ) » : وهو أولى من جعلهما معاً للمشتري كما أنّ باطن الصبرة
هامش
( 1 ) سيأتي ذكره في ص 602 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : فيما يدخل في المبيع ج 1 ص 573 س 38 - 39 .
( 3 ) تحرير الأحكام : فيما يدخل في المبيع ج 2 ص 331 - 332 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في أحكام العقد ج 1 ص 503 - 504 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : فيما يندرج في المبيع ج 8 ص 501 .
( 6 ) حاشية الشهيد ( الحاشية النجّارية ) : فيما يدخل في المبيع ص 67 س 4 وما بعده ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 7 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) فيما يدخل في المبيع ص 418 - 419 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في ما يدخل في المبيع ج 1 ص 573 س 39 - 40 .