شرح
تبع لظاهرها في الرؤية ، لأنّ الباطن صائر إلى الظاهر بخلاف العكس . وظاهره أنّه هناك وجه ثالث . ووجهه عدم صدق التأبير في المجموع الّذي هو مورد النصّ ، وهو قويّ جدّاً كما ذكروه ( 1 ) فيمن أسلم على ميراث بعد قسمة بعضه .
واحتجّ على الوجه الثاني أيضاً بأنّ في افتراقهما في الحكم كمال العسر وعدم الضبط وبالأصل فيقتصر فيما خالفه على موضع الوفاق .
بيان ذلك : أنّ دخول الثمرة نشأ من دلالة المفهوم ، وهي ضعيفة مخالفة
للأصل ، فيقتصر فيها على المتيقّن ، وهو إذا لم يؤبّر شيء ويبقى الباقي
على أصل عدم الدخول .
وقد استدلّ المصنّف عليه بعسر التمييز ، والشهيد في « حواشيه ( 2 ) » قال : قيل فيه نظر ، لأنّ العسر يبطل العقد إذا كان مقصوداً بالبيع ، إذ التقدير حصوله حين العقد . وفي « جامع المقاصد ( 3 ) » أنّ هذا غير وارد ، لإمكان أن يراد عسر التمييز بعد تأبير
الباقي . قلت : ويصطلحان حينئذ كما لو تجدّدت اُخرى . وقال الشهيد ( 4 ) : إنّ عسر التمييز اصطلحا ، والأولى أن يقال : إنّ قوله : « لعسر التمييز » إشارة إلى الدليل ، وهو أنّ المؤبّر لا يدخل لوجود العلّة المانعة ، وغير المؤبّر لو دخل لبطل البيع في النخلة والثمرة ، لأنّه مجهول تعسّر معرفته ، وليس من ضروريات البيع كاُسّ الحائط ولا منصوصاً كالآبق ، فتأمل .
هامش
( 1 ) منهم فخر الإسلام في إيضاح الفوائد : في موانع الإرث ج 4 ص 176 ، والصيمري في غاية المرام : في موانع الإرث ج 4 ص 164 - 165 ، والسيّد عميد الدين في كنز الفوائد : في الفرائض ج 3 ص 347 .
( 2 ) حاشية الشهيد ( الحاشية النجارية ) : فيما يدخل في المبيع ص 67 س 5 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 3 ) جامع المقاصد : فيما يدخل في المبيع ج 4 ص 381 .
( 4 ) الدروس الشرعية : فيما يدخل في المبيع ج 3 ص 209 .