شرح
عبارتها أحسن تحرير ، فيكون خيرة « المقنعة ( 1 ) » لأنّها مثلها . ومن العجيب أنّه لم يفهم في السرائر من « المبسوط » خلافاً مع أنّه نقل بعض عباراته الصريحة في الخلاف كما ستسمع .
وقد استدلّ عليه في « الكفاية ( 2 ) ومجمع البرهان ( 3 ) » بالعرف والأخبار الدالّة على أنّ الثمرة في غير النخل بعد ظهورها للبائع ، وقد عرفت ( 4 ) أنّه يدلّ عليه الأصل أيضاً لعدم دخول الثمرة في مفهوم الأصل .
والمخالف الشيخ في « المبسوط » وابن حمزة في « الوسيلة » والقاضي فيما حكي عنه في « المختلف ( 5 ) والدروس ( 6 ) » . قال في « المبسوط » - في قطن البصرة والحجاز ممّا يبقى أصله سنين كثيرة - : إذا باع أصله وقد خرجت جوزته ، فإن كان قد تشقّق فالقطن للبائع إلاّ أن يشترطه المشتري ، وإن لم يكن تشقّق فهو للمشتري . وقال : الثالث أن تخرج الثمرة في ورد ، فإذا باع الاُصول وقد خرج وردها وتناثر وظهرت الثمرة فهي للبائع إلاّ أن يشترطه المبتاع ، وإن لم يتناثر وردها ولم تظهر الثمرة ولا بعضها فإنّ الثمرة للمشتري . وقال : الرابع ( 7 ) ما يقصد ورده مثل شجر الورد إذا بيع أصله نظر ، فإن كان أصله قد تفتّح فهو للبائع وإن لم
يكن تفتّح وإنّما هو جنبذ فهو للمشتري ( 8 ) ، انتهى .
هذا ولمّا كانت السالبة تصدق مع انتفاء الموضوع صحّ للمصنّف أن يقول : ولو
هامش
( 1 ) المقنعة : في بيع الثمار ص 602 .
( 2 ) كفاية الأحكام : فيما يدخل في المبيع ج 1 ص 484 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : فيما يدخل في المبيع ج 8 ص 500 .
( 4 ) تقدّم في ص 586 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في بيع الثمار ج 5 ص 203 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في بيع الثمار ج 3 ص 237 .
( 7 ) الظاهر أنّ الصحيح هو « الخامس » كما في المبسوط ، فراجع .
( 8 ) المبسوط : في أحكام العقود ج 2 ص 102 - 103 .