وكذا لو اشترى ثمرة كان له إبقاؤها .
شرح
وإن صرف إلى غير ذلك ممّا ذكره من الفروع ، فكذلك لما بيّنّاه ( 1 ) في باب بيع الثمار .
والرجوع إلى العادة مع اتفاقها واضح ، فلو اضطربت عمل على الأغلب ، ومع التساوي يُحتمل وجوب التعيين للاختلاف المؤدّي إلى الجهالة فيبطل العقد بدونه ،
ويُحتمل الحمل على الأقلّ اقتصاراً فيما خالف الأصل عليه ، لأنّ الأصل تسلّط المشتري على ملكه ومنع غيره من الانتفاع به ، والأكثر لثبوت أصل الحقّ فيستصحب إلى أن يثبت المزيل .
وليس الإبقاء إلى بلوغ الصلاح عادةً أجلاً في عقد البيع لا بالنسبة إلى
الثمن ولا إلى المثمن ، وإنّما هو أمرٌ مرتّب على عقد البيع وثبوته فهو
من مقتضيات المعاوضة خارجٌ عنها لا أجل فيها ، ولو كان داخلاً في نفس المعاوضة لم يكن العرف رافعاً للجهالة ، فإنّه لا يجوز تأجيل أحد العوضين
إلى أوان أخذ الثمرة عرفاً . وبذلك يُعرف الحال فيما ذكره الشهيد في
« حواشيه ( 2 ) » والظاهر أنّ في النسخة سقطاً . وقد تقدّم ( 3 ) الكلام في ذلك مستوفىً
في باب الثمار ، كما تقدّم ( 4 ) بيان الحال في سقي الشجرة وما إذا تضرّرا به أو
تضرّر أحدهما وانتفع الآخر ، وبيّنّا الحال في ذلك فيما إذا باع الثمرة وأبقى
الأصل أو بالعكس واستوفينا الكلام في ذلك .
قوله : ( وكذا لو اشترى ثمرة كان له إبقاؤها ) هذا قد تقدّم الكلام ( 5 ) فيه في بيع الثمار ويعلم حاله ممّا ذكرنا هنا .
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 13 ص 479 - 480 .
( 2 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا .
( 3 - 5 ) تقدّم في ج 13 ص 478 - 482 .