شرح
وفي « الرياض ( 1 ) » لا خلاف بل عليه الإجماع في كلام جماعة ، وعدّ منهم المقداد في « التنقيح ( 2 ) » ولم أجده فيه . وحكاه عن صريح « التذكرة » وهو ظاهرها ، مضافاً إلى مفهوم القيد في المعتبرة وهو حجّة .
وبذلك كلّه يخصّ الأصل بمعنى الاستصحاب بناءاً على عدم دخوله في مفهوم النخل لغةً بل ولا عرفاً ، على تأمّل فيه على إطلاقه لما قاله في « التذكرة ( 3 ) » من أنّها قبل التأبير كالجزء من النخلة لا يعلم حالها من صحّة الثمرة وفسادها .
والمخالف أبو حنيفة ( 4 ) وكذلك ابن حمزة ( 5 ) في ظاهره حيث جعل الاعتبار
في دخول الثمرة وعدمه ، ببدو الصلاح وعدمه فمتى باعها بعده فالثمرة
للبائع وقبله للمشتري إلاّ مع الشرط . وفي « الدروس ( 6 ) » وغيره ( 7 ) ، أنّه
نادر والمحقّق في « الشرائع ( 8 ) » ليس بمتردّد كما فهمه الصيمري ( 9 ) منه
وغيره ( 10 ) ، وإنّما أراد الدلالة على الدليل . والمولى الأردبيلي ( 11 ) كأنّه متأمّل
هامش
( 1 ) رياض المسائل : فيما يدخل في المبيع ج 8 ص 235 .
( 2 ) الموجود في التنقيح هو قوله : واتّفق الكلّ على أنّ دلالة المفهوم هنا حجّة ، وهو أنّه إذا لم يؤبّر تكون الثمرة للمشتري وإن أطلع ، فراجع التنقيح الرائع : فيما يدخل في المبيع ج 2 ص 108 ، مضافاً إلى أنّ صاحب الرياض نسب الإجماع إلى ظاهر المقداد فلا وجه لقول الشارح حيث يقول : ولم أجده فيه .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : فيما يدخل في المبيع ج 1 ص 573 س 28 .
( 4 ) فتح العزيز ( بهامش المجموع ) : ج 9 ص 42 ، والمغني لابن قدامة : ج 4 ص 190 .
( 5 ) الوسيلة : في بيع الثمار ص 250 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في ما يدخل في المبيع ج 3 ص 209 .
( 7 ) كرياض المسائل : في ما يدخل في المبيع ج 8 ص 232 .
( 8 ) شرائع الإسلام : فيما يدخل في المبيع ج 2 ص 27 .
( 9 ) غاية المرام : في ما يدخل في المبيع ج 2 ص 53 - 54 .
( 10 ) كالشهيد الثاني في مسالك الأفهام : فيما يدخل في المبيع ج 3 ص 232 - 233 ، والبحراني في الحدائق : ج 19 ص 150 .
( 11 ) مجمع الفائدة والبرهان : فيما يندرج في المبيع ج 8 ص 500 .